نهضة الشعوب
يحققها المثقفون قبل
السياسيين

انقر لتكبير الصورة انقر لتكبير الصورة

الاعلام هو لتنوير
القارئ وليس لتقديم الاخبار السارة له

الرئيسية | تركمان العراق | قضية كركوك | حقوق الانسان | كاريكاتور | كتابات مختارة ||| الفن والادب | الوثائق  | حول المنبر | مواقع اخرى | اتصل بنا

السياسيون والصحافة والمثقف التركماني: فاقدوا الحاضر تائهون في الماضي؟
اعادة نشر

العدد ١١٨٣، الاثنين، ٢٠١٤/٧/١٤

دايي قنبر

انقر لتكبير الصورة كتبت بتاريخ ١ نيسان ٢٠۱۱
نشر قبل فترة في موقع (المنبر التركماني) خبرا حول عمليات الاختطاف التي تجري في كركوك ضد التركمان منذ سنوات وبشكل مستمر، وجاء في الخبر حدثين، احدهما اختطاف تلميذه في المدرسة الابتدائية، والاخر رجل أعمال تركماني. واشار الخبر بان المبلغ الذي دفعه التركمان كفدية لحد ألان بلغ أكثر من ٥۰ مليون دولار.
بعد نشر هذا الخبر في الموقع اعلاه بيومين ظهر المسؤولين في بعض الدوائر الحكومية في مدينة كركوك ولاول مرة ليقدموا معلومات وتفاصيل اكثر حول عمليات الاختطاف التي تستهدف التركمان متطرقين الى الوسائل التي يتم اتباعها من قبل بعض الاطراف لابتزاز التركمان لترك مدينتهم والبحث عن مساكن في محافظات عراقية أخرى اوالهجرة الى تركيا، لاول مرة نرى بان الجهات الرسمية في الدولة العراقية تشير الى تلك الانتهاكات، في الوقت الذي لم تشير اي من تقارير حقوق الانسان الخاصة بالعراق اوالمنظمات الدولية التي اهتمت بالملف العراقي لتلك الانتهاكات. إن عمليات اختطاف التركمان وابتزازهم في جميع المناطق التركمانية بلا استثناء، وتعرضهم الى العديد من الانتهاكات ليس امرا حديث العهد، بل انها تحدث منذ ثمانية سنوات وبشكل يومي، علما ان الوضع التركماني قبل ذلك التاريخ لم يكن افضل مما هو عليه اليوم، أنها معاناة مجموعة إنسانية كبيرة، من منهم موظف في الدولة يتم محاربته اثناء اداء عمله، واخر يفقد أراضيه ويتم الاستيلاء عليها من قبل الغير بالقوة، وآخرون مهمشون في دوائر الدولة ضمن مناطقهم الجغرافية، الحالة المعيشية لنسبة كبيرة منهم سيئة وتسير يوما بعد يوم نحو الاسوأ، يجبرون على ترك مناطقهم وجيرانهم وأصدقائهم في الحي وفي المدرسة، ويتفرق شملهم. كلنا ندرك ومعنا السياسيين التركمان جميعا كل ما يحدث للتركمان، ونتسائل:
أين الصحافة التركمانية؟ أين السياسة والسياسيون التركمان؟ أين المثقف والكاتب التركماني؟
اين الصحافة التركمانية؟
الصحافة التركمانية التي لم تستطع خلال السنوات الماضية الا مخاطبة نفسها بنفسها، نرى انها تتكون من أنصاف الجرائد التي تصدرها الاحزاب، والبعض من المجلات الهزيلة، والأكثرية تدار من قبل جهات غير مؤهلة وخاضعة لمراكز معلومة، تلك الصحف والمجلات تصدر بإعداد قليلة وتوزع في محيط ضيق وغير متخصص، فضلا عن المساحة التي تعطى في الصحافة التركمانية للكتابات حول انتهاكات حقوق التركمان وانتقادات السياسة التركمانية التي أكل الدهر عليها وشرب ليست أكثر من ۱٪. قوم يقدر نفوسهم اكثر من مليونين نسمة على اقل تقدير لا يمتلكون اكثر من عدد أصابع اليد من الصحفيين المهنيين خريجي كليات الصحافة، ولا يملكون مؤسسة إعلامية واحدة متكاملة، ولا يوجد عندهم حتى جريدة محترفة متكاملة واحدة لها العدد الكامل من الصفحات، تصدر يوميا وتتناول كل المواضيع المتعلقة بكتلة بشرية كبير من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ، تُباع بإعداد كبيرة،، فيها كتاب اختصاصيون يحللون ويفسرون الكثير من الظواهر التي تعاني منها المجتمع التركماني. أما فضائية تركمن ايلي فهي ملك لغير التركمان واستوظفوا فيها من يلاءم غاياتهم من الغير المهنيين ولا يفهم تلك الغير التركمان عن الأحوال التركمانية شيئا و لا يهمهم مشاكلهم المدمرة. في خضم هذه الهزائم التي تلحق بالسياسيين التركمان والصحافة التركمانية والمآسي التي يعيشها تركمان العراق يظهر جماعات لا يتصفون غير صفات شيوخ البترول واغاوات القرى النائية ليعلنوا قيادتهم للصحافة التركمانية وقبل تقديمهم أي شئ، يصدرون شروطا للصحافة التركمانية ليقيدوها فأكثر غافلين عن مبادئ الصحافة العالمية وحرية الصحافة التي تتميز بها حضارة اليوم.
ها انتم أسستم المرجع الأعلى للصحافة التركمانية ومنذ خمسة سنوات وتصرفون عشرات الالاف من الدولارات على مؤتمرات تقيمونها في افخر الفنادق في تركيا ونصبتم انفسكم على قمة إدارته وشكلت لجان وعينتم أعوانكم عليها فماذا تغير في الصحافة التركمانية ...... وماذا قدم الصحافة التركمانية للمواطن التركماني واية دور تلعب الصحافة التركمانية اليوم في التنوير والدفاع عن حقوقنا واسترجاع ما اغتصب منا. اين السياسي التركماني؟
السياسيين التركمان اثبتوا وفي الكثير من المناسبات فشلهم في تمثيل الصوت التركماني او حتى المحافظة على حقوقه، من منهم دخل السياسة حديثا وبشكل طارئ وسمح له نفسه أن يُسعد بالكرسي والراتب العالي و يهمل متطلبات الوضع التركماني الأساسية ويدير ظهره إلى المعانات التركمانية الهائلة وأصبح آلة غير محترمة في أيادي مملوكة لعقول متحجرة. و الأخر استغل إرث الوالد ونضاله وفشل حتى في جمع أصدقائه حوله فأصبح حزبه هيكلا عظميا هشا. جاء الثالث بتاريخ نضالي لا باس به وفشل في جمع أعضاء لحزبه بل فغضب فطرد هذا وذاك. فصغّر حزبه بدلا من تطوريه وبقى مع نائبه يديرون حزبا لا يمتلكون شيئا غير مقر يحتوي على كرسيه المحبوب لنفسه يلتقون فيه لشرب الشاي وتبادل الاحاديث، وأصبحوا عاجزين حتى من كتابة البيانات الصحفية. و الأخر كلف من قبل أصحاب المبادئ الإلهية السامية فعجز في مقاومة الأوامر الصادرة له منهم والأخر تسلم اعرق حزب تركماني وهو لا يمتلك ابسط مقومات الرجل السياسي ويجهل ابسط قواعد الإدارة حيث كان عاجزا عن إدارة نفسه وها اليوم أصبح الحزب يتجرع أخر أنفاسه. ولا يختلف أحزاب القسم الثاني من القوم وهم أيضا فشلوا في تكوين القاعدة الشعبية فاستقر بعض كوادرهم في زوايا حكومية حساسة وكانوا يعتقدون بأنهم وبعصا سحرية ينقذون القوم من المصائب. ولم يكفيهم كل هذا العجز بل انقسموا إلى قسمين يكرهون بعضهم ويتحاربون بعضهم بلا هوادة.
انتم أيها السياسييون التركمان جميعا في القسم السني والقسم الشيعي استغللتم اسم التركمان في مؤسساتكم الهشة ولأمر أناني في نفوسكم أو بسبب الخضوع للمراجع العليا فشلتم في الدفاع عن التركمان وفي احرج مراحل من تاريخه وفي بناء النظام السياسي التركماني والتي تعتبر الوسيلة الأكبر في إنقاذ القوم. وهكذا تعرّضون حقوق قومكم للانتهاك وثقافتهم للتآكل وفنهم للضياع.
اين المؤسسات السياسية التركمانية؟
يُعد النظام السياسي القومي من أهم الوسائل في إدارة شؤون أي مكون من مكونات المجتمع. النظام السياسي العام يعمل على المحافظة لكيان المجتمع وثقافته وأدبه ويدرس اقتصاده ويضع وينسق إستراتيجيته القومية ويتصدي على انتهاكات حقوقه والمطالبة بهذه الحقوق إذا انتهكت.
رغم ان المواطن التركماني يقدس الوحدة والتضامن، اخفق سياسيوا التركمان في بناء النظام السياسي القومي وذلك لسببين رئيسين: التدخلات والتبعية الخارجية وتمسك السياسيون بالقيادة والمقام.
كما تفتقر جميع المؤسسات السياسية التركمانية إلى الدعامة الأساسية في التنظيم الحزبي ألا وهي الكادر والكادر المثقف. إذ لم تستطيع هذه المؤسسات السياسية من تنظيم وتثقيف المواطن التركماني مثلما يجب ولم تستطع تشكيل قاعدة شعبية لتكون الداعم والسند الرئيسي لها. وعليه تمتلك هذه الأحزاب تشكيلات إدارية هزيلة و أعداد قليلة جدا من الأعضاء. وكنتيجة حتمية بقيت هذه الأحزاب محرومة من التمويل الذاتي وتعاني من الضعف المالي الذي يعتبر من أهم عوامل القوة للمؤسسات السياسية. وبقي السياسيون التركمان متقوقعون ضمن محيط السياسة التركمانية الضيقة المبنية على قواعد غير شفافة متحفظة والتي تفتقر للنقد الذاتي وتتأثر بالتبعية القومية والدينية وتخضع لها. وفشلوا على مر السنين الماضية في الجلوس على مائدة واحدة او اصدار بيان مشترك باسم تركمان العراق.
وكنتيجة حتمية اخفق السياسي التركماني والأحزاب التركمانية في مجالات العمل الحزبي حيث انحصرت أهم نشاطات الأحزاب التركمانية في تقديم المساعدات الخيرية وتوزيع كسوة العيد ولحوم الأضاحي وإصدار بيانات. كما تشتهر هذه الأحزاب بالزيارات الودية حيث لم تنظم إي حزبين تركمانيين مؤتمرات موسعة لمناقشة إحدى المشاكل الكبيرة التي تعاني منها المجتمع التركماني.
أين الكتاب والمثقفون التركمان؟
منذ بداية العمل السياسي التركماني المحترف في بداية تسعينيات القرن الماضي لم يستطيع المثقف التركماني أن يتحدى التدهور في السياسة التركمانية والبحث عن الأسباب الذاتية وراء هذا التدهور وبقي صامتا إزاءها ولاسيما فيما يتعلق بأداء السياسيين والمؤسسات التركمانية وفيما يتعلق بالسياسة التركية لتركمان العراق المتمثلة في الجبهة التركمانية. الكثير من المثقفين التركمان عزلوا انفسم وانزووا عندما أدركوا حجم الخلل في العمل السياسي التركماني و عندما لم يستطيعوا العثور على موقع في النظام السياسي الرسمي. نحن قوم نمتلك النسبة الأكبر من الدارسين ونمتلك حفنة من الكتاب أكثرهم يعملون بأوامر إدارية أو باحتياجات وظيفية.
منذ سنوات يخطفون أطفالنا ويهددون رجالنا ويبتزون أغنيائنا وفقرائنا، مناطقنا محرومة من الكهرباء ومن الماء في الصيف الحار والشتاء القارص، أيها التركماني خريجي الجامعات والأستاذة فيها ما أكثركم؟ أين قلمكم؟ الم يهز الضياع الذي يتعرض له قومكم ضميركم ووجدانكم؟ أم إنكم مصرون على استعمال القلم في كسب الرزق لعوائلكم فقط ولجمع المال؟
تملأ الصحافة التركمانية في كل مرة ومنذ سنوات؟ بمقالات عن انه كانت لنا قلعة وكان فيها الحي الفلاني والجامع الفلاني فهدمها الظالم الفلاني. وكانت المنطقة الفلانية في العصر الفلاني ٩٠٪ تركمانية؟ ويشيرون الى ان هناك الخان الفلاني والحمام التركماني الفلاني والمقبرة التركمانية الفلانية، لكن اغتصبها ظالم فلاني أخر. وكانت عندنا قبل مئة سنة الصحافة الفلانية ونحن أول من أصدرنا الصحف في كركوك ونسطّر في كل مرة اسماء الجرائد التي كانت تصدر في النصف الاول من القرن الماضي ونمجد محرروها. أو أننا حكمنا العراق هكذا قرون وكان لنا الإمبراطوريات والدويلات الفلانية، ومالازلنا نكتب عن الماضي نقدم الشعراء العظماء المخضرمون الفلاني والفلاني والفستاني ونكتب اشعارهم العظيمة ونسطر نفس تلك الاشعار كل مرة. وأصبحت فعالياتنا مقتصرة بالحفلات التابينية لشهدائنا وهذا تعد من اكبر فعاليات أحزابنا السياسية ومنظمات المجتمع المدني وتُكتب كل سنة مئات المقالات على أن الشهيد الفلاني شعلة والأخر نور، ويعيش القوم في ظلمات. اذا كان هذا ماضينا الا تسالون اين حاضرنا اذن؟ اكتبوا عن الأخطاء في إيديولوجيات السياسة التركمانية.
اكتبوا عن الأخطاء في العمل السياسي للحزب التركماني الفلاني.
اكتبوا عن التفاهة في الهيكل الإداري للأحزاب التركمانية.
اكتبوا عن غياب الهيكل السياسي التركماني القومي
اكتبوا عن الأخطاء في إدارة الجبهة التركمانية والدور التركي السلبي.
اكتبوا كيف أنهم قتلوا المقاولون التركمان وهددوا آخرون فأجبروهم على ترك مناطقهم او ترك عملهم وباب رزقهم. وعن هيمنة الاغنياء والاداريين الغير التركمان على الاقتصاد في المناطق التركمانية.
اكتبوا عن احتياجات البلدية التي هي احتياجات معيشية يومية، عن قلة الماء الذي تغسلون به وجوهكم ووجوه أطفالكم وتحافظون به على نظافة مطبخكم. اكتبوا عن الشوارع أمام بيوتكم الذي لا يصلح للمشاة في شتاء ماطر.
اكتبوا عن بطالة الشباب الذين يتجولون في الشوارع والشابات التي تقضين حياتهن بين جدران البيت. اكتبوا عن التقلص المفرط في حجم العائلة التركمانية وعن الانخفاض في زواج الفتاة التركمانية وابحثوا عن الأسباب التي تمنعهم من ذلك، وقدموا الحلول ان استطعتم. وقولوا لسياسيكم ومؤسساتكم السياسية عليكم القيام بحل هذه المشاكل بعكسه اتركوا مواقعكم وإلا نفضحكم.
اكتبوا عن التردي الذي اصاب الفن التركماني الذي صمد ثمانون عاما أمام الإهمال والعزلة والتهميش.
في الوقت الذي يلعب الكاتب والإعلامي دورا محوريا فاعلا في تطوير الثقافة السياسية وتوجيه الديناميكيات لتحسين السياسة القومية، كان دور الكاتب والإعلامي التركماني سلبيا في هذا الجانب إلا ماندر، لم يتناولوا المشاكل الحقيقية في السياسية التركمانية ولم يظهر كاتب تركماني له منهج معين وعمل متواصل في تحليل الوضع السياسي التركماني المتدهور. ساير معظم كتاب التركمان التحفظ الشديد التي تطغى على الحالة العامة للسياسة التركمانية ولم يتطرقوا إلى التفاهات الجلية في الجانب التنظيمي والعملي للمؤسسات السياسية التركمانية. فالجبهة التركمانية العراقية بنت إعلامها الخاص بها . ولم يظهر حتى ألان ومنذ عشرون سنة وسائل إعلامية تركمانية مستقلة. أين أنت أيها التركماني؟
هل أن المواطن التركماني يدرك تردي الواقع السياسي التركماني؟ من المؤكد فان الجواب سيكون نعم، المواطن التركماني يعرف بذلك جيدا والحالة هذه معروفة أيضا في الوسطين الثقافي والسياسي التركماني.
إن من أهم المسؤوليات التي تقع على عاتق المواطن هي المشاركة في العملية السياسية ومتابعة أداء من يمثله وتدقيق فعالياتهم. والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: هل ان المواطن التركماني يقوم بذلك؟
سمتان من سمات السياسة التركمانية الحالية تقدم الإجابة الواضحة على هذا السؤال. الأولى: الأعداد القليلة من الأصوات التي تحصل عليها الأحزاب او المرشحين التركمان في الانتخابات العراقية المتتالية. ففي الانتخابات العراقية الأخيرة في العام الماضي كانت حصيلة أصوات المرشحين التركمان في جميع القوائم العراقية مائتين ألف صوت فقط، بينما لا يوجد مصدر تركماني بما في ذلك المنظمات السياسية التركمانية الذي يقدر عدد التركمان في العراق أقل من مليوني نسمة والذي يجعل عدد ناخبي التركمان في حدود المليون ناخب في اقل تقدير. الثانية: إن الدعم الشعبي للأحزاب السياسية التركمانية محدودة جدا من حيث الانتماء والدعم المادي. إذا كان المواطن التركماني يدرك حالة التردي في الواقع السياسي، إذا لماذا يلتزم الصمت؟ ألا يتحمل المواطن التركماني بشكل عام والمثقفين والكتاب التركمان بالدرجة الأساس مسؤولية السكوت عن الاداء المزري للمؤسسات والقيادات التركمانية وبالتالي عن تردي الواقع السياسي التركماني والإخفاقات المزمنة للعاملين التركمان في الساحة السياسية العراقية وغيابهم عنها؟ الجواب على هذا السؤال متروك للمواطن والمثقف التركماني، علما المثقفون وخصوصا كتاب القوم يتحملون الجزء الأكبر من هذه المسؤولية. الاستنتاج
في ظل الظروف العراقية الخطرة الذي يطغى عليه التعصب القومي ومنذ قرن تقريبا وخلال عقود من الوحدة والتعرض لسياسات الصهر والقمع تشتت مراكز القوة الإدارية والسياسية للمجتمع التركماني.
إن غياب الإرادة الحرة في السياسة التركمانية والتبعية القومية والدينية هيئت ظروفا خصبا لبروز الانتهازيون والمتملقين والمنافقين فأصبحت السياسة والصحافة والمحيط الثقافي التركماني اليوم غارقة حتى انفها في الانتهازية والتملق والنفاق.
إن الأسلوب الصلف للسياسة التركية في إدارة الملف التركماني ومنذ إرساء الملاذ الآمن في ١٩٩١ سبب في ازدياد التشتت السياسي والإداري التركماني.
ينبغي على السياسيين التركمان القيام بتقييم ذاتي شامل والبدء في التخطيط لإعادة هيكلة الاحزاب والمنظمات التركمانية وتنظيم النشاطات على أسس مهنية محترفة وعلى مستوى التحديات التي تهدد الوجود التركماني في العراق.
كي يكون للتركمان دورا فاعلا في الساحة السياسية العراقية المعقدة، ولإيقاف انتهاك حقوق الإنسان المستمرة للتركمان، وإرجاع الكثير من الحقوق المنتهكة والمسلوبة، ولإيجاد حلول للكثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها المجتمع التركماني وإحياء الفن والثقافة التركمانية، يتوجب ايجاد وسائل لتطوير المؤسسات القومية الإستراتجية، ويتوجب ايضا تشكيل النظام السياسي التركماني العام المستقل الذي يكون صاحب القرار ويتصف بمصداقية حقيقية، له أدواته السياسية المستقلة وأجهزته الإدارية ويسيطر على ميزانيته. إن المواطن التركماني وبالأخص المثقفين والكتاب يتحملون المسؤولية الأكبر في تحقيق الإصلاحات الجذرية للمحافظة على الوجود القومي التركماني في العراق.

يصدر بدعم وتمويل من مؤسسة بحث حقوق الانسان لتركمان العراق
Initiated and supported by the Iraqi Turkmen Human Rights Research Foundation - SOITM
Turkmen Tribune facebook