تركمان العراق |  قضية كركوك  |  حقوق الانسان  |  كتابات مختارة عربي | Türkçe 
-
تموز في ضيافة كركوك بين التركمان

نورالدين موصللو

عند تصفح اوراق الايام الثلاثة التي وقعت احداثها في 14 تموز 1959 في كركوك ، نخرج بالعديد من القصص والروايات الواقعية العامة منها والخاصة وهي تصور مدى بشاعة الوقائع التي وقعت في تلك الفترة القصيرة واغلب المعاصرين لها من القريب على علم بجزئياتها. ورغم مرور ما يزيد عن اربعة عقود عليها الا ان الاقلام لم تتناولها بالتفصيل دراسة وتحليل في كتاب شامل يتطرق بمجمل اصول الواقعة واجزائها المرتبطة بعوامل سياسية اقتصادية اجتماعية مع مصالح متقاطعة لاطراف عديدة ، الغريب فيها انها اجتمعت متفقة لتنفيذ المجزرة ، ومع ان بعض الكتاب تناولوا الموضوع في كتبهم ومؤلفاتهم الا انه لم يتجاوز مجرد وريقات من عنوان هامشي في كتاب معلومات قسما منه منافية للحقيقة والقسم الاخر جاء ينقصه ادق التفاصيل المرتبطة بمجريات الامور في عموم العراق وتجربتها الفتية لولادة الجمهورية. عليه ارتأيت ان اعيد قراءة اوراق التاريخ في لحظة اعادة الزمن واتحدث عن صفحات لم تقرأ سطروها بدقة وامعان كاشفا عن حقائق وخفايا بعيدا عن اسلوب الروايات القصصية او طريقة كان يا مكان ، علما بان جهات عديدة حاولت منذ البداية طمس الحقيقة واخفائها والتستر على بعض الرموز الناشطين في اشعال فتيل الانفجار ولعل الاجابة بصدق وامانة على هذه التساؤلات بداية البداية لتلك النهاية المؤلمة لنتيجة كان نارها ووقودها شعب يحلم ولا يزال بمعطيات خيرات بلاده بعد اعلان الجمهورية ومن هذه التساؤلات …. لماذا اختيرت كركوك مسرحا لهذه العمليات دون مدن العراق الاخرى ؟ كيف نسجت خيوط المؤامرة ؟ وما هي المحاولات التي سبقتها ؟ ولماذا فشلت ؟ والى اخره من الاستفهامات التي لم تتناولها الاقلام بالمناقشة والتحليل بقدر ماجرت من الحكايات على الالسن وما عبرت عنها الصور الفوتوغرافية وهي تجسد هول بشاعة سلوكيات انسان ابن البلد ازاء اخيه في الدين والوطن من ابن نفس البلد تلك الصور التي يعدها البعض من المثقفين الكتاب المعاصرين مجرد التعبير عن احدى حالات تلذذ التركمان في نشرها وكانها واحدة من ثقافاتهم ليس الا.

ابتداء اقول ان كركوك تلك المدينة الامنة الوديعة الشامخة بقلعتها وليالها المنيرة بنيران بابا كركر الازلية كانت تعيش الهدوء والسلام بسكانها الخليط من القوميات والاديان رغم ماتخللتها من الاحداث في الفترات المتباعدة من التاريخ وهم يستضلون تحت مضلة الاخوة منصهرين في بودقة المحبة والتعاون تربطهم رابطة الدين والدم والارض واللسان تارة ورابطة العمومة والخؤلة تارة اخرى. من هنا اختيرت كركوك مسرحا لتنفيذ هذه الخطة. وبسبب هذا الخليط من والقوميات ولوجود النفط الذي يشكل شريانا مهما من الاقتصاد العراقي اولا والاستراتيجية الغربية ثانيا .. ثم اضاف المخطط حجة اخرى في ترويج مخططه وتنفيذه مدعيا بان الكرد يرغب في الانفصال عن العراق وتكوين دولة كردستان بعد ضم كركوك اليها وهذا لا يكون الا بعد القضاء على التركمان. ولقد كان المخطط ماهرا في استخدام ذكائه لضرب ضربته حتى انتظار سنوح الفرصة لها بابعاد بعض المسؤولين عن امن وسلامة المدينة وعلى راسها قائد الفرقة الثانية المرحوم (ناظم الطبقجلي) وترشيح من لايكون عائقا ان لم يكن عاملا مساعدا في تنفيذها لان الاخير تمكن ولعدة مرات من تهدئة الاوضاع بسياسته الحكيمة وسعة علاقاته مع الاهالي ومنع تنفيذ المؤامرة التي جرت محاولات عديدة من خلال خلق الاسباب والمسببات لها ومنها :-

اختلاق جو التناحر والفوضى على اثر زيارة المرحوم البرزاني في اواخر تشرين الاول من عام 1958 ومغادرته لكركوك واتهام الجيش بمحاولة اغتياله وكذلك اتهام التركمان بالقيام باضرابات ومظاهرات احتجاجية على اثر زيارته وفغلا حدث تصادم بين انصار المؤامرة والعناصر المناوئة لها وقد تدخل المرحوم الطبقجلي لحيلولة دون وقوع المجزرة الاولى.

حادثة عمليات التفتيش على الاسلحة التي جرت يوم 27/12/1958 من قبل لجنة مرسلة من بغداد على اثر وشاية واخبار كاذبة مفادها ان (ابراهيم النفطجي والمرحوم عطا خير الله والعقيد المتقاعد شليمون معاون مدير العينة) يحتفظون بكميات كبيرة من الاسلحة والاعتدة في بيوتهم بغية استخامها ضد الحكومة المركزية وبعد اتمام التفتيش الذي رافق من الاستفزازات والاعتداءات على حرمات البيوت بقصد الاثارة لم يجدوا سوى بنادق صيد وعدد من المسدسات المجازة وكادت تحدث مجزرة جراء تلك العمليات لولا يقظة الفرقة الثانية واخذها كافة التدابير اللازمة.

اما المحاولة الثالثة لتعكير الامن في كركوك فقد وقعت بسبب مديرة دار المعلمات (لبيبة احمد الريس) مع الطالبات في 28/2/1959 لاسباب عقائدية وتطورت الحادثة لتنذر وقوع الكارثة لولا تدخل الفرقة الثانية بعد تجمهر المواطنين واهالي الطالبات وبعض العناصر المؤيدة للمديرة وكانت هذه قبل المجزرة باشهر قليلة.

ومع فشل المحاولات السابقة كان الموعد مع ساعة الصفر لخطة محكمة نفذت عصر يوم 14/ تموز بعد ان هيأت لها كل السبل ومستلزمات التنفيذ وخصوصا بعد اقصاء المرحوم الطبقجلي من منصبه الذي كان مانعا لوقوع المجزرة طوال وجوده في كركوك .. وعند سماعه بوقوع المجزرة وهو في السجن قال .. (اراد … عمل هذا منذ كنت قائدا في كركوك ولكني تمكنت من منعهم لكن الان فعلوها فليكن الله في عونك يا كركوك الجريحة) وقد توخت جهات المخططة لهذه المجزرة الرهيبة تحقيق جملة اهداف من وراء ذلك والتي تمتد جذورها الى عمق التاريخ وبالتحديد من سلخ الاقطار العربية عامة. والعراق خاصة من جسم الدولة العثمانية وما رافقتها من الملابسات على الساحة السياسية وظهور قوى جديدة في السياسية الدولية والخلافات التي نتجت عن ذلك بعد الحرب العالمية الاولى جراء الاعلان عن العديد من الاتفاقيات السرية والمعاهدات المبرمة بين الاطراف الدولية منها اتفاقية سايكس بيكو .. وعد بلفور .. معاهدة لوزان .. اتفاقية سيفر … وما صاحبها من تقسيم العراق وظهور مشكلة الموصل بين فرنسا وانكلترا وتركيا الحديثة (الدولة العثمانية سابقا) والتي كانت كركوك جزءا من هذه الولاية وبذلك يمكن حصر هذه الاهداف كالاتي :-

زرع الرعب والخوف في كركوك وبالخصوص بين التركمان باتباع اسلوب الترهيب تمهيدا لاجبارهم ترك المدينة والهجرة منها.

ضرب الحركة القومية التركمانية بعدما تنفست الصعداء بقيام الجمهورية والتي كانت في اوج قمتها وعظمتها من حيث التنظيم والعمل.

اشعلا نار الفرقة والفتنة بين القوميات وخصوصا بين الاكراد والتركمان عملا بشعار (فرق تسد).

ضرب ثورة 14 تموز من الداخل مع بعض قاداتها واتهامهم بالخيانة.

اخماد جذوة الروح الوطنية للثورة وغاياتها بعد وضوح توجهاتها في تحقيق التحرر السياسي والاقتصادي.

زحزحة الثقة بالجمهورية الحديثة العهد من خلال زج عناصر تنقصها التجربة والخبرة السياسية على مسرح العمل السياسي في ادارة سلطات الدولة.

جعل كركوك المدنية المغلوبة على امرها المنظوية على نفسها تعيش الحزن وتعاني اليأس والكأبة طوال حياتها لتصبح ضيقة العيش على اهلها.وهذه اصبحت الصفة الملازمة لها بعدما سارت الحكومات المتعاقبة على نفس النهج .. وهذا قلت في بداية حديثي (ويا خوفي من نفاذ دمها وتوقف نبضاتها).

توخي المخطط من هذه المجزرة اضافة لما جاء بعض النتائج التي تخدم مصالحها تحقيقا لاهدافها السابقة عبر اتهام شركات النفط الموجودة في كركوك بانها المستفيدة الوحيدة من هذه المجزرة وان لها اليد الطويلة في تنفيذها.

ومهما قيل وكتب عن حوادث التاريخ الا ان مفتاح الاسرار يبقى معلقا في عنق صاحب الحدث سواء كان حيا او ميتا ، ولان موضوع مجزرة كركوك 1959 يقع ضمن فترة التاريخ المعاصر ويمس بجذوره في خضم الحياة السياسية اكثر من جهة داخلية وخارجية فان التحفظ يصبح حاكما عليه لاعتبارات عديدة ، ولكن تبقى حقيقة دور المخطط في تحريك خيوط الشخوص بالشكل المطلوب واضحة للعيان ، فقد اراد وكان له ما اراد بضرب اطراف عدة مع بعضها البعض بعد غرس الحقد والضغينة بينها ثم اتهم فئات ونعت جهات وسلط جهات بدءا من الهتافات والشعارات الموجه التي كانت ترددها بعض الالسن بقصد زحزحة الروابط الدينية والوطنيةوالقومية … وهي تقول (ماكو مؤامرة تصير والحبال موجودة … مالوخ مالوخ دين محمد بطالوخ … جبهة جبهة وطنية فلتسقط الطورانية ، وتارة تركمانية …والى اخره من هذه الشعارات المزيفة) حتى صارت كركوك فوق صفيح ساخن تحترق بنار الفوضى باسم الحرية ، ونار الدكتاتورية باسم الديمقراطية ، ونار الخيانة باسم الاخلاص للوطن ، ونار التآمر باسم الوطنية ونار الغدر باسم حفظ الامن ، ونيرانا خلَّفت رمادا تُذر على العيون الا عين التاريخ حيث تبقى ثاقبة للاكاذيب والاباطيل ولسانها يقول … التركمان في كركوك كانوا هم الضحية وبدلالة :-

استمرارا لمسلسل الترهيب والنيل من التركمان في كركوك كانت مجزرة 1959 احدى الحلقات الدموية التي جاءت بعد مجزرة ليفي عام 1924 ومجزرة كاور باغي 1946 وكلها كانت تستهدف التركمان في كركوك بالذات لمواقفه الوطنية ضد الاستعمار منذ احتلال العراق وتأييده لاعلان الجمهورية.

جميع من سقطوا شهداء ومُثلت بجثثهم هم من التركمان ومن شرائح اجتماعية مختلفة.

المحلات والبيوت وكل الاماكن التي نُهبت وحُرقت تعود ملكيتها للتركمان.

اغلب الشعارات والهتافات الصادرة كانت موجهة ضد التركمان في كركوك.

عزل كركوك قُبيل واثناء المجزرة وسد كافة منافذ المواصلات البرية وقطع الاتصالات السلكية واللاسلكية عليها وبالاخص مع بغداد المركز وغلق ابواب دوائر البريد والهاتف بوجه التركمان.وما المكافئة المالية المجزية وقدرها (2000) دينار انذاك التي خصصت للقبض على المرحوم (الزعيم عبد الله عبد الرحمن) مدير ادارة الفرقة الثانية حيث نجا بنفسه متحديا كل المخاطروالمهالك في سبيل ايصال اخبار المجزرة الى مركز الحكم في بغداد ، ولولاه لكانت النتائج الوخيمة اكثر جسامة.

الاجراءات والحواجز الاعلامية في كركوك حرمت التركمان ابداء شعورهم تجاه الجمهورية العراقية وذلك بمنعهم من نشر برقياتهم في الصحف المحلية او اعلانها من دار الاذاعة كانت مقصودة لطمس اسمهم وولائهم . وبرقية فق2/استخبارات المرقمة 1س/142 في 19/1/1959 تؤكد ذلك.

المذكرة التي قدمها التركمان الى عبد الكريم قاسم بتاريخ 18/7/1959 برهان قاطع على المظالم التي وقعت على التركمان قبل المجزرة باجراءات تنفيذها ضدهم

استغلال نص المادة الثالثة من الدستور المؤقت والتركيز على جزء من تلك المادة (العرب والاكراد شركاء في الوطن) ضد التركمان بزعم ان الدستور لم يقر حقوقا للمواطنين التركمان.

العمل على خلق اجواء ملبدة في القرى والاقضية التركمانية التابعة والمجاورة لكركوك والتغلغل اليها من خلال تلك الاجواء بعد زرع النفوس الضعيفة فيها ، ولكن الفشل وخيبة الامل كان نصيبهم بعد افساد مخططهم بعد قطع طريق الاتصال البري والسلكي عليهم بالاضافة الى السيطرة واخفاء البرقيات التي كانت تصل الى دوائر البريد الموجودة في مراكز الاقضية والنواحي وكما حصل في التون كوبري. وكذلك الحال بالنسبة الى الاستعدادات والاجراءات التي اتخذت في اربيل حيث تم افشالها بعون الله وابنائه المخلصين التركمان.

استقدام جماعات غير رسمية وغير تركمانية الى كركوك قُبيل اندلاع شرارة المجزرة لاستخدامهم عند الحاجة.

نشر شائعات متعمدة مغرضة ، مفادها ان كارثة خطيرة ما ستقع يوم 12 تموز ضد التركمان ، وان مروره بسلام يطمئنهم على عدم جدوى تلك الاعمال لاجل ايقاع عدد اكبر من الضحايا.

ان منع التجوال الذي صدر من فق2 وبامر قائده داود الجنابي شمل التركمان فقط وما عداهم يصولون ويجولون في شوارع كركوك قبل واثناء المجزرة.

تشكيلة مسيرة الاحتفالية التي بدءت تطوفشوارع كركوك كانت تركمانية صرفة ، رجالا نساءا واطفال وهم يرتدون ازياء فلكولورية رافعين شعارات مؤيدة للجمهورية معلنين كما كانوا عن ولائهم واخلاصهم للوطن. وان عدم مشاركة الاخرين معهم في تلك المسيرة برهان قاطع على وجود نيات مبيتة ضدهم.

العوائل التي توجهت الى بغداد واربيل مهاجرة بعد شهور من المجزرة كلها كانت تركمانية ، ولازالت تستذكر اسباب هجرتها. وسكنة الاعظمية وراغبة خاتون يأتون في مقدمة هؤلاء.

ولعل ما يثير التسائل بعد عودة الحياة الى شبه طبيعتها بقدوم القوات العسكرية من بغداد واستلامها زمام المحافظة على الامن في المدينة تعالت الاصوات ومنها بعض الصحف المحلية منادية بادانة القائمين بتلك الاعمال المنافية لابسط مقومات الانسانية وحقوقها ناهيك عن زحزحة الاستقرار وطعنها لسياسة الدولة ونظامها مطالبة باتخاذ اجراءات قانونية بحقهم ، وامام شتى الضغوط المحرجة لمواقف النظام السياسي وخوفا من فقدان ثقة جماهير الشعب بالحكومة من ناحية واستجابة لتهدئة النفوس من ناحية اخرى جاءت الصريحات على لسان المسؤولين وفي مقدمتهم رئيس مجلس الوزراء انذاك (عبد الكريم قاسم) تجاوبا للامر الواقع بالاعلان عن استنكاره ورفضه للجرائم التي كان التركمان ضحيتها واعدا بانزال اقصى العقوبات للجناة ، الا ان تلك التصريحات كانت اعلامية اكثر مما هي قرارات رسمية تستمد قوتها من احكام قانونية لبقائها حبرا على الورق او محفوظة في رفوف ارشيف اذاعة بغداد.

ولعدم صدور رد فعل رسمي من الحكومة المركزية يدخل حيز التنفيذ بحق منفذي المجزرة بعد اجراء محاكمات صورية لهم مما اثار حفيظة التركمان بعد طول الانتظار للوعودالفارغة واجتمعوا حول العرف المتفق عليه باخذ الثار من القتلة المتهمين وفعلا تشكلت لجان الاغتيالات وبدأت خلايا شباب التركمان مع كل غروب الشمس وكل فجر الصباح ينقضون على فريستهم وهم مؤمنون بعدالة قضيتهم وحقهم في الثار عملا بمبدأ العين بالعين والسن بالسن ولكن دون ان يلجاؤا الى اسلوب السحل والتمثيل وبقر البطون.

وبعد انتهاء تلك الحوادث باشرت الاقلام في نشر موضوعات مختلفة في طيات الكتب وصفحات الجرائد والمجلات خصوصا بعد 1963 وادناه بعض من تلك الفقرات :-

اضواء على الحركة الشيوعية في العراق ج2 للكاتب سمير عبد الكريم ص122 ، 123.

في الخطاب الذي القاه عبد الكريم انذاك في كنيسة مار يوسف في 19 تموز 1959 قال … ان ما حدث في كركوك اشجبه شجبا تاما. وباستطاعتنا ان نسحق كل من يتصدى الى ابناء شعبنا باعمال فوضوية كنتيجة للحزازات والاحقاد والتعصب الاعمى. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده في 29/7/1959 … قال … الذي وقع في كركوك لايتعدى كونه مؤامرة مبيتة … وعند لقائه وفد المنظمات المهنية والنقابية في 3 اب 1959 قال … الغريب ان بعض الوفود اتت بوجه اسود وقالت ان القوى الديمقراطية قد قضت على مؤامرة. أي مؤامرة ؟ مؤامرة رجعية ، مؤامرة تركمانية ، انظروا ماذا عملتم انظروا عمليات السحل … ثم اضاف … ساوزع عليكم الان بعض الصور لتروا الفوضى التي وقعت تجاه اخواننا المواطنيننا التركمان واختتم قوله ان حوادث لطخة سوداء في تاريخنا.

جريدة الشرق العدد 45 / 1960

امامنا الان وقائع ثابتة ، ثابتة بالاشخاص المتهمين بالمستمسكات الجرمية التي وجدت بحوزتهم كل هؤلاء ليسوا من التركمان او من الطورانيين - كما تريد – الفوضوية. انهم من العبيد العملاء.

 

جريدة الحرية العدد 1664/ 1960

كركوك هي التي قدمت ضحايا كاور باغى وحدها والشعب الكردي النبيل يدرك ذلك كل الادراك. وقد عاش الاكراد والتركمان اجيالا بسلام وهدوء واخوة حتى جئتم انتم فايقظتم الفتنة عن سباتها فلعنة الله على موقعي الفتنة.

 

مجلة العربي العدد 53/1963

اهل كركوك يرون قصصا عن التعذيب يشيب لها الولدان … لكن شيئا واحدا اختفى تماما ولم نعثر له على اثر في كركوك عندما كنا بها انه : الابتسامة – الضحكة – الفرفشة.

 

مجلة الفكاهة (عدد خاص) العدد 8 / 1963 الصفحة 8

ان هذا الحادث المؤلم قد ترك اثرا مفزعا في نفوس الناس والمواطنين التركمان الى درجة ادى بهم الى التفكير بالهجرة ومغادرة المدينة. وقد بلغ بهم القلق الى درجة كبيرة بحيث يتعذر معها احلال الطمانينة والسكينة الى قلوبهم.

 

دماء بريئة / صلاح الدين صديق صفحة 184

بعد مجزرة كركوك المدبرة القت السلطات القبض على الرؤوس المدبرة وذيولها وحُكموا محاكمات صورية ، وانتظر ذووا الشداء طويلا ، ولكن بلا نتيجة والادهى من ذلك انهماُخرجوا من السجون ومنح لهم مناصب رفيعة وهم المحكومون عليهم بالاعدام اوبالاشغال الشاقة المؤبدة.

 

مذكرات الطبقجلي وذكريات جاسم مخلص المحامي للاستاذ مولودمخلص المحامي في الصفحات 111 ، 138 ، 380.

ان المقتولين والمشوهين والمسحولين كانوا من طرف واحد وهم الضحايا من التركمان.

لكن خطة المجزرة كانت تنتظر سنوح الفرصة لها بابعاد بعض الناس وترسيخ من ينفذها.

انه ليس هناك من يحاول من اهالي كركوك التركمان بصورة عامة الاخلال بالامن والسكينة.

 

نضال وحبال ج3 للدكتور شاكر مصطفى سليم صفحة 209.

لقد فشلوا فشلا ذريعا في النيل من القومية التركمانية وفي التاثير على قوة تاخي القوميات وعلى شدة لصوق اخواننا التركمان بعراقهم. فكانت حصيلة مجازر كركوك الرهيبة تقاربا شديدا بين التركمان وكافة اهل العراق المخلصين لوطنم وشعورا عميقا قويا من التركمان بانهم لم يجر لهم ما جرى الا لانهم اعداء التبعية وعداء الشعوبية واعداء الفوضوية ، والا لانهم عراقيون مخلصون لهذا البلد.

الملاحظ على المقتطفات اعلاه من المنشورات المطبوعة كشفها لحقيقة ملابسات ماجرى على التركمان اسبابا ونتائج في ذلك الزمن الصعب من حالة العنف والارهاب التي عاشها وهي بحد ذاتها تفوق حالات صور الارهاب التي تعيش البشرية بعض افرازاتها الان ، واذا كان الارهاب يعني تهديد امن وسلامة المدنيين من البشر والدائرة في الساحة الدولية الان فماذا تسمى وحشيةس التصرف بجسدالاخير بعد (43) سنة مع توفر ذهنية القرن الجديد ومعطياته الحضارية بما فيها التوسع الاعلامي بحق شعب لم يؤمن يوما من الايام بادنى درجات العنف والارهاب وان ما يناضل من اجله لم يتجاوز المستحيل بقدر ما هو مناداة مطالبة بالحق الطبيعي والتمتع بكامل الحقوق الوطنية والقوميةفي ظل دستور في وطنه الذي ضحى من اجله ولم يضحي او يفرط به قط.

الرئيسية
المقالات
الاخبار
الادب
الوثائق
حول المنبر
اتصل بنا
اعلانات
إصدارات

المنبر التركماني غير مسؤول عن الآراء المكتوبة ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر

Turkmen Tribune
contact@turkmentribune.com