تركمان العراق |  قضية كركوك  |  حقوق الانسان  |  كتابات مختارة عربي | Türkçe 
-
قضية كركوك والدستور العراقي

ارشد الهرمزي

 خلق الدستور العراقي لنفسه أزمة حادة لازدواجية تطلعاته، فقد كان من المقدر أن يكون أم القوانين والسقف الأعلى للأسس الديمقراطية التي بشر بها العراق الجديد، إلا أنه ولحسابات آنية أو لقصر نظر من قبل بعض الجهات التي أرادت الاستئثار بأكبر قدر من المكاسب رافعة سقف مطالبها لتكون في مأمن من الأضرار بتلك المكاسب حتى وإن كانت على حساب المكونات الأخرى ، فقد خسر الميزان.

وقد غضت هذه الجهات النظر عن طبيعة سن الدستور، فالمعروف أن هذه الوثيقة هي عقد اجتماعي يقدم كل واحد فيه قدرا من التنازلات للتوصل إلى صيغة ترضي الجميع أو الأكثرية الساحقة كما تناست أن الدستور ليس صرحا لا يمكن المساس به إذا كان لا يتلاءم مع مصلحة الجمهور وتطلعاته بدليل أن الدساتير التي سبقت هذا الدستور لم تصمد ولم يلتف الشعب حولها للدفاع عنها لنفس السبب.

خط الدستور العراقي لنفسه خطا مزدوجا، فهو يسطر المباديء العامة والحقوق والحريات الأساسية دون قناعة البعض بقسم من المسلمات الواردة فيه، وكان من الممكن الاستعاضة عن ذلك كله بسطر واحد يشير إلى أن كل قرارات الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان والجماعات نافذة ومعتبرة وتتولى الدولة حماية تطبيقها وعدم تعارضها بين مصالح الفئات المختلفة.ولكن الدستور العراقي أراد أن يكون أم القوانين في نفس الوقت الذي أقحم نفسه فيه بالتفاصيل التي لا محل لها في الدستور وإنما تنظم بقوانين، بدليل أنه قد نص على تنظيم بعض الأحكام الواردة بقوانين مقبلة.

قضية كركوك

إن القائمين بأمور إقليم كردستان العراق كما وردت تسميته في صلب الدستور أرادوا مفصلا آخر لتضمين مطالبهم في نص الدستور فخرقوا بذلك التسلسل المنطقي في ترتيب أمور البيت العراقي.وفي هذا الصدد نرى موقف القيادات الكردية العراقية متباينا وفق مصالحها الذاتية، فهذه القيادات التي تصر على مبدأ "الاستفتاء" للتعرف على أراء سكان منطقة ما تعلم أنها قد ضمنت نتيجة الاستفتاء إذا لم تصحح الأوضاع التي أحدثتها، لم تطرح موضوع الاستفتاء عندما كانت تتفاوض على مشروع قانون الحكم الذاتي في السبعينات من القرن الماضي وإنما كانت تبشر بالحل وفق الاحتكام لمفاوضات الطاولة بين الأطراف.

كما قررت القيادات نفسها مقاطعة الانتخاب الأول الذي اجري في العراق تمهيدا لتأسيس جمعية وطنية تعد مسودة الدستور الدائم عندما طبقت الضوابط الصحيحة في قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية ما لم تتم الاستجابة إلى مطالبها باعتبار كل الذين نزحوا إلى مدينة كركوك الذين خلقوا نوعا من المستوطنات التي تفتقر إلى ابسط مقومات الصحة ومتطلبات الحياة، من سكان كركوك الذين يحق لهم التصويت..وعندما رضخ القائمون على مقاليد الأمور آنذاك لذلك رجعت القيادات المذكورة عن قرارها وقررت خوض الانتخاب بعد أن أصبحت النتيجة معروفة.

نظرية القفز على محتوى المصطلحات

ظهر جليا أن الذين استطاعوا فرض قواعد وأحكام تغلب عليها المصالح الذاتية قد عملوا على تضمين الدستور العراقي أحكاما ومباديء تتناقض مع بعضها البعض وتفسح المجال لأكثر من تفسير، وهذا هو الفخ الذي يقع فيه كل من يرتب كسبا آنيا دون الالتفات إلى الأضرار التي تلحق بالثوابت التي يؤمن بها.

من ذلك أن الدستور العراقي ينص في مادته الثالثة والأربعين بعد المائة على ما يلي:

(يلغى قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية وملحقه عند قيام الحكومة الجديدة، باستثناء ما ورد في الفقرة(أ) من المادة (53) و المادة (58) منه)

وقد تم تعزيز ذلك في المادة (140) من الدستور الذي نص في فقرته الأولى على أن تتولى السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال تنفيذ متطلبات المادة (58) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية بكل فقراتها.

ويعني ذلك أن أحكام المادة الثامنة والخمسين نافذة حتى بعد انتهاء العمل بالقانون الانتقالي, وقد ذكرنا أكثر من مرة بأن الفقرة (ج) من المادة المذكورة تنص على أن تتم التسوية بشكل يتفق مع مباديء العدالة، آخذا بنظر الاعتبار إرادة سكان تلك الأراضي.وقد أقحم البعض عند سن الدستور العراقي في المادة (140) كلمة " الاستفتاء" وأغفل عبارة " سكان تلك الأراضي" لتكون متوافقة مع مخططها القاضي بتمرير أجندتها الخاصة.

العودة إلى حل الأراضي المتنازع عليها

نص قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية بتأجيل التسوية النهائية للأراضي المتنازع عليها لحين إجراء إحصاء سكاني عادل وشفاف والى حين المصادقة على الدستور الدائم وفق مباديء العدالة الآنف ذكرها.بينما أقحم في الدستور الدائم وفي مادته (140) توسيع غير مبرر بإيراد عبارة " تنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق المتنازع عليها" أي أن الأراضي وسعت لتكون مناطق رغم استمرار المادة الأولى في مفعولها القانوني.

ولو كان القائمون على كتابة نص الدستور قد رجعوا إلى المعاني المثبتة لهذه المصطلحات لكانوا قد فطنوا إلى الفرق.فبالرجوع إلى قاموس المنجد في اللغة العربية المعاصرة، نرى أن الأرض تعني طبقة التراب السطحية ، ومساحة الأرض هي سطح الأرض الذي نبني عليه أو نطأه بأقدامنا.

أما المنطقة فتعني جزءا محدودا من الأرض وتعني المحل والموضع والمكان والدائرة والميدان والمجال، والواضح أن القائمين على الترويج لهذا الاختلاف قد أرادوا توسيع الدائرة باستعمال هذا المصطلح.

والمراد بهذا التوسيع وفق مخطط البعض أن تكون منطقة كاملة شاملة بهذه الإجراءات، فمدينة كركوك مثلا أرض معينة يمكن الحديث عنها بينما أريد بإيراد كلمة" المناطق" أن تشمل محافظة كركوك ولكن بعد إعادة بعض المناطق الكردية إليها ضمانا آخرا في الحصول على النتيجة المطلوبة.من ذلك أن الفقرة (ب) من المادة الثامنة والخمسين تنص على معالجة تغييرات الحدود الإدارية للمحافظات.وفيما يتعلق بمطلب الأحزاب السياسية الكردية فإنها تطلب إعادة ضم بعض الأراضي مثل قضاء جمجمال وكلار إلى كركوك ومن ثم إجراء الاستفتاء في مجمل المحافظة.

وهذا الطلب غير دستوري، لأن المادة الثالثة والخمسين من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية والتي نص الدستور على الاحتفاظ بفقرتها الأولى فقط تنص في هذه الفقرة على ما يلي:

" يعترف بحكومة إقليم كردستان بصفتها الحكومة الرسمية للأراضي التي كانت تدار من قبل الحكومة المذكورة في 19 آذار 2003 الواقعة في محافظات دهوك واربيل والسليمانية وكركوك وديالى ونينوى."

وفيما يتعلق بمحافظة كركوك فان جمجمال وكلار كانتا ضمن هذه الأراضي، ولذلك تم البت في وضعها دستوريا بكونها جزءا من الإقليم، وبذلك انتفت صفة " الأراضي المتنازع عليها" منها، في حين يحاول البعض بصورة مكشوفة إلى فصلها عن الإقليم وربطها بمحافظة أخرى يفترض أنها لا تعلم نتيجة أي استفتاء فيها ومن ثم إجراء الاستفتاء فيها للانضمام ثانية للإقليم.

من هم سكان كركوك؟

ينص الدستور العراقي في مادته الثالثة والعشرين على حظر التملك لأغراض التغيير السكاني كما ينص على حفظ الأموال العامة وحرمتها وحمايتها، وقد اضطر البعض إلى الإقرار بأن سكان كركوك يجب أن يعتبروا من المسجلين في إحصاء عام 1957 أو ذريتهم ولكنهم عمدوا إلى تغيير هذه السجلات بحجج واهية تارة بالإقرار بالبطاقات السكانية وتارة أخرى باعتماد سجلات هذه البطاقات أساسا لاعتبار هؤلاء المواطنين من سكان البلدة الأصليين.

وبما أن عدد المواطنين الأكراد في إحصاء عام 1957 يقارب الثلث أمام نسبة التركمان والعرب فان أي استفتاء يجري في مدينة كركوك، وهو المفروض استنادا إلى حكم تحكيم" الأراضي المتنازع عليها" لا يمكن أن يكون لصالح الانضمام إلى إقليم كردستان حتى وان افترضنا أن المواطنين الأكراد من سكان كركوك الأصليين قد صوتوا قاطبة لصالح الانضمام وهو أمر لا تقره الأعراف الديمقراطية.

والتفسير الوحيد لمنطق المخالفة ذلك أنه قد جرى إما تزوير في نتيجة الاستفتاء أو تزوير في حصر عدد السكان الأصليين وفق هذا المنطق.وهذا أمر ترفضه قواعد العدالة والديمقراطية الحقة.

من هم المرحلون من كركوك؟

اذا سلمنا بواقع تطبيق المواد القانونية والدستورية الآنف ذكرها واعتمدنا مفهوم الاعتماد على أسس إحصاء عام 1957 فاننا يجب أن نطبق قاعدة إعادة المرحلين من كركوك سواء كانوا تركمانا أم أكرادا إلى أملاكهم ومواقعهم الأصلية.وقد تم استغلال هذه الواقعة والمبدأ حتى قبل تنفيذ النصوص القانونية المتعلقة بها بإغراق مدينة كركوك بمئات الآلاف من السكان غير الأصليين والنازحين إليها من محافظات أخرى.

وقد كثر الحديث عن هؤلاء النازحين وحاول بعض القادة الأكراد التأكيد بأنهم من سكان المدينة الأصليين وسهلت الإدارات المحلية بالاعتماد على شهادة مختار واثنين من الشهود لهم الحصول على البطاقات التموينية التي أريد لها أن تكون عوضا عن الإحصاء العادل والشفاف المنصوص عليه في الدستور.

وتشير الوثائق الرسمية الموثقة بأن هذا الأمر غير صحيح، وللتعرف على عدد المرحلين وعدد المستقدمين الجدد لأغراض تغيير التركيبة السكانية فإننا نرجع إلى الوثائق الحكومية للنظام السابق والتي لا يفترض بها أنها قد عمدت للتقليل من هذه الأرقام لأنها كانت في وارد إيراد نجاحاتها والتأكيد على دقة تنفيذها للأوامر الصادرة إليها والمهمات المناطة بها إليها.

بعث محافظ التأميم (كركوك) برسالة إلى المسؤول الأول عن التعريب، الأمين العام للجنة تنظيم الشمال طه ياسين رمضان المقرب من صدام حسين، و هذه الرسالة هي من ضمن الوثائق التي حصلت عليها المواطنة المسيحية لونا من مبنى المحافظة كما ذكر في المصدر الذي يرد ذكره، تضمنت تقريرا عن أعتى مراحل التطهير العرقي من الأول من حزيران (يونيو) 1985 ولغاية تشرين الأول (أكتوبر) 1988 وتضمن التقرير عرضا لما تم تنفيذه في هذه المدة بأرقام إحصائية تضمنت ما يلي:

-          تم ترحيل 146 19 شخصا من القرى المحظورة لأسباب أمنية.

-          تم ترحيل قيد 533 96 شخصا من منطقة كركوك إلى منطقة أربيل تمهيدا لنقلهم.

-          تم نقل 2405 عائلة من المناطق المحيطة بمؤسسات البترول المحظورة امنيا.

-          تم نقل 918 10 عائلة عربية تضم 834 53 شخصا إلى كركوك من المناطق الأخرى.

-          تم توزيع 250 8 قطعة أرض سكنية و112 1 مسكنا على العوائل العربية المستقدمة من المناطق الأخرى.

وقد أوضحت الرسالة أن المحصلة النهائية لهذه التغييرات أدت إلى قدوم 862 51 عربيا إلى المنطقة وترحيل 096 18 كرديا منها خلال هذه الفترة.

والقيود المرحلة للعائلات المنوه عنها في هذا التقرير هي للعوائل التي لم تكن أصلا مسجلة في إحصاء عام 1957 في كركوك ، كما أن العوائل التي رحلت من المناطق المتاخمة لمؤسسات البترول وتم إسكانهم في مجمعات سكنية جديدة خارج المدينة كانوا من سكان القرى التركمانية المحيطة بجنوب وغرب كركوك، في حين يتبين أن عدد المرحلين من الأكراد لم يكن إلا في حدود ثمانية عشر ألف شخصا.

مجموع المرحلين من أراضيهم

لم يقتصر الترحيل بسبب الدواعي الأمنية وبحجة حماية المناطق المحيطة بمنابع النفط أو بسبب سياسة التعريب التي انتهجها النظام السابق على الأكراد ولم تقتصر على كركوك.ورغم أن القيادات الكردية قد جنحت إلى المبالغة المفرطة في هذا الأمر واتجهت إلى لفت الأنظار إلى وضع مدينة كركوك الديموغرافي فان الوقائع تشير إلى عدم صحة هذه الادعاءات.

وتفيد المراجع الموثوقة التي درست هذا الأمر أن طبيعة تغيير السكن بين أهالي المنطقة كانت لها أسباب منها التقاتل الكردي بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، كما أن مجموع المرحلين من الأكراد والتركمان والقوميات أو الطوائف الأخرى بسبب سياسات التعريب المتبعة في كركوك قد بلغ عشرة آلاف شخص بين عامي 1998 و1999 اللذين شهدا إتباع هذه السياسة وان مجموع العوائل المرحلة كانت ألف عائلة.

وتشير أغلب المصادر إلى أن المرحلين لم يقتصروا على كركوك، فمن المعتقد أن مجموع 120 ألف شخص قد رحلوا من مواقع سكناهم في كركوك وما جاورها من المناطق من الأكراد والقوميات الأخرى، وقد ذهب الكتاب الأكراد أنفسهم إلى هذا الرأي قبل بدء سياسة إغراق مدينة كركوك بالوافدين .

وتشير المصادر الدولية المعتمدة وعلى رأسها المنظمات الدولية إلى الأعداد الحقيقية للمرحلين ويفيد تقرير مرصد حقوق الإنسان إلى أن مجموع المرحلين من الأكراد والتركمان والآثوريين من كركوك ومن جميع المناطق المتاخمة لحقول النفط في الشمال العراقي إلى المناطق التي كانت تحت سيطرة الأحزاب الكردية منذ عام 1991 ولغاية إعداد التقرير في عام 2003 قد بلغ حوالي 120 ألف شخص مع عدد يسير آخر جرى ترحيلهم إلى المناطق الجنوبية.

أين يكمن طريق الخلاص للعراق الجديد؟

إن السبيل الوحيد لبناء عراق جديد يتطلع إلى الحياة الحرة الكريمة ويرنو إلى رفعة أجياله وتقدمه الحضاري ، أن يعود فورا إلى روح مواثيق حقوق الإنسان التي تكفل للفرد حريته وكرامته الإنسانية، فقد سبق وأن أوردت أنني قد أجريت إحصاءا بسيطا حول ما ورد في الدستور العراقي الحالي من مسميات أثنية وقومية ومذهبية ودينية فوجدت أن هذه المصطلحات قد وردت خمسا وعشرين مرة في هذا السياق بينما لم ترد إلا إشارة واحدة في أول دستور عراقي صدر عام 1925 وكانت تتعلق باللغة الرسمية للدولة مع ضمان احترام اللغات المحلية ولغات جميع الطوائف دون استثناء.

إن التوجه الحضاري يحتم على العراقيين العدول عن الاستئثار بالمكاسب الفئوية واحترام الآخر وعدم السماح لأي فعل من شأنه أن يضعضع أمن البلد حتى ولو كان القائم بذلك قريبا أو متعاطفا أو منتميا إلى نفس القوم، وذلك يكمن في منع الإشارة إلى أية فروق عرقية أو دينية أو مذهبية وتحريم تشكيل الأحزاب السياسية والجمعيات وفق هذه المسميات، مع ضمان استخدام الكل للغتهم واغناء ثقافتهم وممارستهم لحقوقهم القومية والسياسية والثقافية دون تحديد إلا بما يفرضه القانون.

إن المادة الرابعة عشرة من الدستور الحالي تنص على:

" العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي."

إن هذا النص يغني عن أي تفسير أو ذكر لتقسيم القوميات والمذاهب ولكن العبرة هي في تطبيقه، فقد ورد هذا النص في أغلب الدساتير التي عفا عليها الزمن في العراق كما ذكر في دساتير أعتى الأنظمة القمعية والمتسلطة في العالم ولم ينل الشعب جزءا يسيرا من الحريات التي تضمنتها هذه النصوص.وكما ذكرنا فإن الدستور عقد اجتماعي، فإذا لم يتشرب به الشعب فسنرى أنظمة أخرى تقمع وتستبد لأنها ترى حقيقتها الخاصة هي الأولى بالإتباع وتقمع الرأي الآخر في لبوس من الحرية والديمقراطية والعدالة المزعومة.

والسؤال الذي قد يشغل بال شرائح من المواطنين العراقيين قد ينصب على الطريقة التي يفكر فيها تركمان العراق حول هذه النقطة، وفي هذا نقول بأن " الميثاق التركماني" يورد بهذا الشأن ما يلي:

" يرى التركمان أن شكل النظام العراقي يجب أن يقرره الشعب العراقي على أن لا يكون نظاما تسلطيا شموليا فقد رفض التركمان شأنهم في ذلك شأن القوميات العراقية الأخرى الأنظمة الديكتاتورية والشمولية، وتدعو الحركة التركمانية إلى التمسك بالنظام الديمقراطي والى التداول السلمي للسلطة بواسطة الانتخابات الحرة والنزيهة ووفق المفاهيم الحضارية المتبعة في الدول التي تعتمد الأسلوب الديمقراطي.

تدعم الحركة التركمانية نظاما جمهوريا تعدديا دستوريا وترى أن الدستور العراقي يجب أن ينبع من ضمير الأمة وأن يضمن لكل العراقيين ممارسة الحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية والثقافية بما في ذلك حرية الكلام والتعبير وإصدار الصحف والمجلات وإنشاء محطات الإذاعة والتلفزيون وإنشاء الأحزاب السياسية والمنظمات الفكرية دون رادع على أن لا تتعارض مع النظام العام والآداب وأن لا تكون عاملا لزعزعة التماسك الوطني ووحدة التراب العراقي.

إن الحركة التركمانية تفضل إقامة حكومة مركزية قوية في العاصمة بغداد وترى ذلك ضمانا لوحدة العراق واستقراره مع ضمان دعم الإدارات المحلية والبلديات بأوسع الصلاحيات، كما أن الحركة التركمانية في وارد احترام القرار العراقي باختيار نظام الإدارة سواء كان فيدراليا أو موحدا بشرط شمول ذلك لجميع قوميات العراق وشرائحه دون استثناء، وترى أن هذا الأمر أمر حيوي ومصيري يجب أن لا تنفرد به مجموعة بل يجب استشارة جميع مكونات الشعب العراقي في إقراره."

الرئيسية
المقالات
الاخبار
الادب
الوثائق
حول المنبر
اتصل بنا
اعلانات
إصدارات

المنبر التركماني غير مسؤول عن الآراء المكتوبة ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر

Turkmen Tribune
contact@turkmentribune.com