تركمان العراق |  قضية كركوك  |  حقوق الانسان  |  كتابات مختارة عربي | Türkçe 
-
كركوك المدينة الموزائيك ثقافات متداخلة وتاريخ حافل بالأقوام

الدكتور توفيق التونجي

مدينة اطلق البابليون والآشوريون اقوام العراق القديم تسمية " ارباخا" عليها وسماها العرب "كرخيني" وتسمى اليوم بكركوك حسب التسمية التركمانية التي أطق عليها ايام دولة اق قوينلو التركمانية ... مدينة دخلت قواميس الدنيا بكونها تمثل الشريان الرئيس للاقتصاد الوطني العراقي بعد ان تفجر سنة 1927 فيها اول بئر للبترول على مشارف المدينة في منطقة تسمى "باباكركر" حيث النار الازلية التي يعتقد ان شعوب العراق القديم اعتبروها مقدسة .... من هنا مر اسكندر المقدوني وجحافل جنوده في فتحه للشرق حيث وثق احد جنوده تلك النار وقلعة المدينة في كتاباته .. هنا يبرؤ المريض ويشفى العليل وتنار شوارع الدنيا وتدور عجلات مصانعها بزيت القادم من جوف ثراها ... مدينة لياليها ذات سماء قرمزية بلون خضاب دماء ابنائها الغيارى من أرمن وآشوريين وعرب وتركمان وكرد من مسيحيين ويهود ومسلمين ويزيدين وكاكائيين واقوام وطوائف لا تعد ولا تحصى .... تلك هي مدينة العذابات كركوك حيث كثر الحديث في الاونة الاخيرة عنها وعن هويتها مدينة عراقية خالدة كخلود ارض الرافدين ولهيب نارها الازلية.

 توطئة تاريخية:

يكاد ان يجمع الباحثون في التاريخ العراقي على كون مدينة كركوك بنيت على انقاض مدينة ارباخا القديمة. وقد وجد آثار سومرية على شكل رقم فخاريية قديمة اثر الحفريات التي اجريت في قلعة المدينة عام 1923 تعود الى الالف الثاني قبل ميلاد سيدنا المسيح عليه الصلاة والسلام كما وجدت الكثير من الاواني الفخارية لاحقا في عام 1948  تعود الى عصر السلالات السومرية 2600 سنة قبل الميلاد وكان من بين الآثار المكتشفة ادوات نحاسية واسلحة. تؤكد كل تلك الآثار المكتشفة وما اكتشف لاحقا بعد ان تم هدم القلعة وتحويلها الى منطقة سياحية حسب الادعاءات الرسمية تؤكد كون المدينة قديمة ويعود إنشاؤها الى عهود الحضارات العراقية القديمة وقد كانت تتعرض لهجوم الشعوب الجبلية وكان لفترة مائتي من اعوام موطنا للكوتيين* تلك الاقوام الجبلية التي ما برحت ان عادت ورجعت قافلة ادراجها الى سفوح الجبال حيث موطنها الاصلي.

كأي مدينة عراقية اخرى كانت كركوك جزء من الامبراطورية الساسانية و بعد الفتح الاسلامي للعراق في معركة القادسية اصبح العراق جزء من الامة الاسلامية حيث توالى شعوب كثيرة على حكمها من عرب وترك وفرس وكرد وتركمان حتى تاسيس الدولة العراقية 23 اب عام 1921 حيث كون لواء كركوك رابع مدن العراق بعد البصرة والموصل والعاصمة بغداد من حيث الاهمية وتعداد السكان.

المدينة واحياؤها:

ان مرور نهر "خاصة صويو" بمحاذات محلة القلعة القديمة المقامة على تلة تطل على المدينة واحيائها ادى الى تقسيم المدينة الى شطرين. وليس من المستبعد ان غير هذا النهر مجراه عدة مرات كما هو حال الانهار. لم يكن يمر من قرب القلعة عند بنائها لاول مرة(ويسمى كل صوب باللغة التركمانبة  (بو يخا --بويك ياخا) او بالكردية ( ئه م به ر- ئه وبه ر) وقد يكون العرب قد اطلقوا عليها حاليا تسمية اخرى لا علم لي بها.

ان هذا النهر الذي يفيض مع ذوبان الثلج في جبال كردستان يكون خاليا من المياه معظم فصول السنة وقد قامت الدولة ومنذ الاربعينيات ببناء مشروع اروائي  تم تغير اسم المشروع مرات عدة منذ ان بدا العمل فيه في العهد الملكي. ويهدف المشروع الى جلب المياه الى هذا النهر ليجري فيه طوال السنة.

القلعة كما كانت عليه قبل هدم معظم دورها والابقاء على بعض منها كدلائل سياحية كانت ملاذ كثير من الناس قد سكنتها العديد من الامم والشعوب هذ اذا عرفنا ان تاريخ وادي الرافدين مليء بالاقوام والشعوب القادمة والنازحة والغازية منهم من استوطنوها مثل العرب والتركمان ومنهم من عادو الى ديارهم كاليونانين , التتر والفرس. لقد كون هذا المزيج التاريخي نموذجا فريدا يكون اساس التكوين البشري للبوتقة العراقية الحالية.

كان التجار والصناع والعديد منهم كانوا من اليهود يعملون في ورشهم على طول محيط القلعة من اسفلها ولا تزال آثار السوق القيصرية شاخصة للعيان,  ونرى بان المقابر انتشرت في جهات مختلفة على اطراف القلعة ولمعظم الاديان والطوائف وليس من الغريب فقد سكنها المسيحيون واليهود والمسلمون وربما ابناء ديانات وطوائف قديمة اخرى.

لاسماء الاحياء في المدينة رنين خاص يعكس ذلك الزخم الكبير من الاقوام التي عاشت فيها وربما نجد اسماء تركمانية اصيلة لاحياء على جانبي القلعة ومحلتها كمصلى, بريادي, بلاغ, بكلر, الماز, قورية, شاطرلو, صاري كهية, وهناك تسميات لاحياء كردية كالشورجة وازادي ورحيم او وكذلك احياء سميت باسم احد الشخصيات التي سكنتها او مالك كبير وتسميات عربية اطلقتها الدولة على الاحياء الحديثة او عرّبتها ويكاد يكون حي عرفة الوحيد  المحتفظ  بتسميته التاريخية ومن الظاهر للعيان ان الاحياء الحديثة يكون معظم اهاليها من القرى القريبة للمدينة. ويكاد احيانا يكون معظم القاطنين في زقاق حي ما من ابناء قرية واحدة حيث تربطهم روابط المصاهرة والقرابة.

نلاحظ هنا التكوين الديني والقومي لابناء القرية النازحة فاذا كانت القرية تركمانية لتحول الحي الى تركمان واذا كانت من الكرد لتحول الحي الى حي ذي اغلبية كردية قارن مثلا الاحياء التي تكونت في طريق المؤدي الى مدينة السليمانية او اربيل مع احياء الطريق المؤدي الى المناطق التركمانية مثل مدينة دوزخورماتو وبشير وتاوغ , وكذك بامكان ملاحظة الانتماء الديني او الطائفي قارن سكان تسعين وحمزلي ( تركمان - شيعة) مع سكان حي عرفة (سنة ومسيحين) او سكان (اسكان) اكراد سنة    حيث ان التركمان القاطنين على خط كركوك - ته زة خورماتو- تاوغ - دوز - خانقين - مندلي لهم انتماءات شيعية يسمون انفسهم بالجعفريين نسبة الى الامام جعفر الصادق (رض).

هذا النمط من نمو المدن طبيعي اذ يقطن البشر حال وصولهم مشارف المدن من الجهات التي وردوا منها وكان قديما تسمى ابواب المدن باسماء جهة رحيل ومجيء القوافل.

كان الكثير من العاملين في مهنة التجارة من التركمان في سوق القورية والقيصرية. اما الوافدون الى المدينة فمعظمهم من الفلاحين الذين تركوا قراهم لسبب او لاخر ويعد الضيق المالي والبحث عن فرص عمل والنزاعات العائلية او وجود عدد من الاقرباء والمعارف في المدينة من الاسباب الموجبة للهجرة وقد كان معظم هؤلاء النازحين يعملون باجور زهيدة عند التجار المتنفذين او يزاولون بعض الصناعات اليدوية, كما هناك عدد من المسيحين المتوطنين واخرون من النازحين من تركيا و ايران يسكنون المدينة. تم تعيين معظم المسيحيين من ابناء المدينة في شركة النفط ايام الانتداب البريطاني للعراق . وقد يكون هذا سببا مباشرة للصبغة المسيحية لحي عرفة المنشا في الاساس خصيصا للعاملين في شركة النفط.

بدا بعض العوائل من الطبقة الفقيرة بتغير حالتها الاجتماعية والاقتصادية بعد مزاولتها للتجارة. وهناك في الوقت الحاضر عدد كبير من الاسر الذين يدعون الانتماء الى مدينة كركوك وهم في الاصل من النازحين من القرى القريبة ولا يزال عدد من اقربائهم يسكنون تلك القرى. وهذا لا يلغي بالطبع انهم من لواء او ما يسمى محافظة كركوك.

المدينة القديمة بقلعتها كانت غير كافية لاستقبال الوافدين لذا بدا نمو عشوائي للمدينة خلال السنوات ما بعد الحرب العالمية الاولى وادى ذلك الى تغير في ديموغرافية المدينة حيث يمكن ملاحظة توزيع الاحياء العشوائي من خلال عدم وجود تخطيط مسبق للشوارع والازقة. قد يكون من المفيد ان اذكر ان الكثير من التسميات للمهن والصنائع لا تزال بالغة التركمانية او مضاف اليها نهايات تركمانية وهنا يجب ان اذكر ان ما يكتب وينطق ويسمى بالتركمانية ليس بالضروة ان يشابه اللغة التركية  لذا نرى ان الالقاب في اللغة التركمانية ليست شبيهة بما عليها في التركية وكذلك اسماء الاماكن والاحياء والانهار التركمانية ليست بالضرورة مشابهة للتركية.

مع قيام الدولة العراقية تحت الانتداب نهاية الحرب العالمية الاولى وانتهاء سلطنة الخلافة العثمانية وانتشار الافكار القومية القادمة من الغرب والتي كانت اداة لانهاء الحكم العثماني وادى الى زوال واضمحلال الحكم الاسلامي وكانت منظمات قومية مثل تركيا الفتاه سباقة الى نشر تلك الافكار القومية  لتتريك الحكم وازالة الصبغة الاسلامية منها والعارف للتاريخ يرى نتائج تلك الافكار فلا ريب نحن هنا نريد السرد التاريخي للوقائع فمن الخطا الادعاء بعنصرية الحكم العثماني. حين يكون الوالي على مصر البانيا مثلا, قارن كذلك ضباط الرتب العسكرية العالية في الجيش العثماني في العراق من العراقيين الذين كونوا نواة الجيش العراقي لاحقا مع التوزيع القومي لهؤلاء الضباط  رشيد عالي الكيلاني, الهاشمي, بكر صدقي, نوري السعيد واخرون.

وكان انتشار الافكار القومية سببا اخر لزوال اول حكومة عراقية جمهورية. المناخ السياسي العراقي المنقسم الى تيارات قومية عربية, كردية, تركمانية، اثورية واخرى علمانية قد وجدت لنفسها ارضا خصبا في الموصل, بغداد وكركوك المدينة  ذات الموزائيك الخليط من كل هذه القوميات. فقد كان الصراع في كركوك بين القومية الكردية من جهة والتركمان المسنودين من قبل العرب في الجهة الاخرى. هذا الخليط من الصراعات القومية امتزج بوجود قوى سياسية في الساحة العراقية انذاك من قومية او علمانية كل تدعي الاحقية في القيادة وعلينا عدم نسيان دور الدول العربية والاجنبية الاخرى وتدخلها في شؤون البيت العراقي. ولا ريب كان هذا المناخ  السياسي مؤهلا للانفجار وهذا ما حصل فعلا في المدن الثلاث ولو بفترات زمنية مختلفة ونتج من كل ذلك كوكبة من الشهداء يطلق كل فريق منهم عليهم نعوت شتى وكل عدو للجهة المقابلة حتى ولو كان القاتل ابن العم,  ولا يزال لحد الان هناك وعلى كل الجبهات اناس يدعون الى نفس تلك الافكار ويقودون الناس الى المواجهات المسلحة بين الحين والاخر. هنا نرى خاصية تركمانية فريدة اذ ان هذا الشعب يعتبر حوادث 1959 * واحدة من ماساة القرن القومية والتي حفرت في افئدتهم  واذهانهم ذكرى لا تنسى, ولعلهم اضافوا مئات الشهداء بعد ذلك الى عدد شهدائهم في 1959 بمرور السنوات ولكن  تلك الحوادث بقيت تحز في قلوبهم وضمائرهم ودخلت الى ثقافتهم، نفسيتهم وشخصيتهم.

 اما اللغة الثقافية للكركوكيين فقد كانت التركمانية وقد يكون الكركوكي من المتحدثين  بالسريانية, الارمنية, العربية او حتى  الكردية يجيد الحديث والتخاطب باللغة التركمانية لا بل يقرض الشعر ويكتب الادب ويغني بالتركمانية. فهناك العديد من ادباء كركوك من "جماعة كركوك" وهم من مقثفي العرب والسريان ينتمون ثقافيا الى هذه المدينة الرائعة ويعرفون لغة ابنائها, هنا لا بد لي من الاستشهاد ببيت من شعر الشاعر العراقي الكركوكلي هجري ده ده.

اي باد صبا اهلمة احواليمي عرز ايت

غربت بنا جنت كبـــي اولسة وتن اولماز

الشاعر يمزج اللغات العربية والتركية والفارسية والتركمانية في هذا البيتين الجميلين ومراده:

ايها النسيم الهاب اعرض حالي على اهلي

الغربة حتى و لو كانت جنة لا تكون وطن.

 العشائر في سهل كركوك

سهل دشت كرميان كما تسميها الاكراد او منطقة سهل كركوك والتي تشمل منطقة جغرافية يحاذي وعلى طول الجهة الشمالية لسلسلة جبال حمرين الى سهول شهرزور وتقطن المنطقة عشائر كردية وتركمانية وعربية وآشورية وقد امتزج العديد من هذه العشائر كتفاعل طبيعي مكونة بوتقة اثنية جديدة فنرى هنا تركمان استكردو او تعربو واكراد استعربو او استتركو وعرب تتركو وهذا دليل التسامح الذي املاه تعاليم الدين الاسلامي الحنيف بين الشعوب الاسلامية ومن جميع القوميات الذين تناسبو وتزاوجو وتصاهرو  متاخين في الدين دون اي فصل عرقي وقد تلتقي بعشائر من الكرد يرجعون انتمائهم الى السادة الهاشميين من بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقبل اياديهم العامة تبركا. وهناك تنوع في الملبس وتوحد حيث الهيكل العام متشابه ويختلف فقط في ربط العمامة او تبديلة بالكوفية والعقال  (راجع مقالنا حول الازياء المنشور في جريدة الزمان العدد). ولم يكن للانتماء العرقي اي اهمية تذكر الى بدايات الحرب العالمية الاولى حيث الاسلام موحد بين الشعوب وكان نداء الجهاد في سبيل الله يلبى من قبل جميع القوميات حيث الجيش الاسلامي المتعدد القوميات والمتوحدة تحت راية لا اله الا الله ّ لنشر الدين الاسلامي السمح من شمال افريقيا واسبانيا وتركيا وايران الى الصين وما وراء النهر الى حدود مدينة فينا عاصمة النمسا حيث لا تزال هناك نصبا تذكاريا يرمز الى حدود وصول جحافل الجيوش الاسلامية ايام العثمانيين.

الارض امانة ولسنا نحن ها هنا الا ضيوف لمدة زمنية كتبها لنا سبحانه تعالى الذي جعل لكل شئ قدرا وهناك اقوام جاءت وسادت ورحلت اختفت كاختفاء النور بعد غروب الشمس كاختفاء قوم لوط من الوجود بقدرة القادر سبحانه وتعالى و تلك امبراطوريات كبيرة حكمت نصف العالم القديم نرى آثارهم في المتاحف وفي عقول بعض القلة وقوى امبريالية هيمنت على العالم لفترة واختفت وحتى افكار سياسية طغت على التفكير الانساني لعقود وامن بها الملايين في كافة انحاء الدنيا لا نرى اليوم من مريديها الا القلة هنا وهناك.

لا توجد مدن وعمار او لم يكتشف لحد الان عن آثارها الا اليسير على صفحات جبل حمرين يعود الى العصور القديمة كما للسومرين والآشوريين والبابليين من مدن ولكن الآثار الاسلامية لا تزال شاخصة للعيان في العديد من مدن المنطقة وقد تكون الطبيعة القاسية والحر وصعوبة التنقل بين القرى لعدم توفر الطرق البرية الصالحة وتباعد تلكم القرى من بعضها عوامل ادى الى صعوبة الاستيطان في هذه المنطقة وكانت المنطقة مكان عبور القوافل والجيوش المتجهة شرقا وغربا من هنا مر تجار الحرير و جيوش اسكندر المقدوني, هنا خيم جحافل الجيوش الاسلامية قبل توجهها شمالا  لنشر الدين الاسلامي وهنا التقى الجيوش وحاربوا فثرى كرميان مليء بارواح البشر الذين استشهدوا و روى دمائهم تلكم الارض على طول التاريخ ولم يبقى من آثارهم ولا ذريتهم الا النزر القليل.

الشعوب الثلاث الذين سكنوا هذه الديار جنبا الى جنب و بسلام قدمو اليها في فترات تاريخية مختلفة ولاسباب متعددة منها نشر الدعوة الاسلامية كالعرب او الغزو كالمغول او الخصام والمنازعات والعداوات العشائرية كالعشائر الكردية او فقدان سلطة تنفيذا لاوامر المنتصر في الترحيل القسري والطرد والتسفير او نفي المغلوب (در بدر) او الابعاد وهنا اريد ان اتحدث عن موضوع سياسة الابعاد في الثقافة العراقية فقد يكون العثمانيون قد استعملوا الابعاد كقصاص لمن لم يجاريهم الراي ولكون الامبراطورية واسعة فقد تم ابعاد العديد من القادة السياسيين والمثقفين الى ليبيا واليمن  والقرم او الى احدى جزر البحر الابيض المتوسط والى اماكن اخرى بعيدة, وتابع البريطانيون هذه السياسة في نفي الثوار فهذا القائد الكردي الشيخ محمود الحفيد يبعد الى الهند بعد فشل ثورته ضد الانكليز واستمر استعمال هذه الطريقة في القصاص الى يومنا هذا.

كما كنت قد ذكرت ان الاستيطان في هذا السهل تم في فترات تاريخية مختلفة وقد تعتبر المنطقة حدودا طبيعيا وحاجزا قبل الوصول الى جبال كردستان الوعرة غير الصالحة للرعي وقد كان سهل شهرزور ولا يزال من اخصب مناطق الرعي صيفا ينجذب اليها الرعاة من كل صوب وحدب اما سهل كرميان ذو الطقس الحار الملتهب فلم يكن مناسبا كثيرا للرعي صيفا رغم وجود روافد عديدة معظمها تمتلئ بالمياه مع ذوبان الثلوج من على قمم جبال كردستان او بمياه الامطار الشتوية حيث مصبها الاخير نهر دجلة.

 المنطقة مجاورة من ناحية الشرق للحدود الايرانية  التي لم تكن على تخطيطها الحالى قبل مئة سنة وتغيرت هذه الحدود عدة مرات خاصة ان النزاعات بين الدولتين الايرانية الفارسية والعثمانية طويلة وعلينا دراسة التاريخ الايراني السياسي وصراعاتها خلال فترات زمنية تعود الى على الاقل الى زمن الصفويين التركمان منذ مطلع القرن السادس عشر والزنديين الكرد 1760 - 1794 والقاجاريين الترك الاذريين 1794 مما استمر حكمهم الى اواسط العقد الثالث من القرن العشرين ومن بعدهم تبعهم في الحكم عائلة اخر شاه لايران محمد رضا البهلوي ذو الاصول المازندرانية منتهيا بالثورة الاسلامية عام 1979 هنا علي توضيح امر مهم ثقافي بالدرجة الاولى فقد بقيت لغة الحكم  فارسية في ايران تقريبا في معظم الفترات التاريخية التي حكم فيها ايران شعوب غير فارسية ما عدا ايام حكم اليونان وجزء من فترة من حكم الصفوي وبقيت مراسلات الدولة بالفارسية وربما لما كان لهذه اللغة من عذوبة لفظية وتاريخ  قديم موثوق خدمها وصقلوها المثقفون من معظم الامم والشعوب الغير فارسية والفضل الاخير لبقائها ونقائها يعود للشاعرالايراني الكبيرالفردوسي وشاهنامته وانعكاساتها على المنطقة حيث جاءها العديد من القبائل والعشائر الكردية القاطنة اليوم في ربوعها لعل من اكبرها عشائر الجاف حيث جاءوا من اطراف كرمنشاه نتيجة للصراع الدموي مع الاردلانيين  وينتشرون اليوم في مدن كركوك والسليمانية وكلار وحلبجة ودربندي, وهذا ينطبق كذلك على العديد من العشائر الكردية الساكنة في هذه المنطقة كالطالبانين والداوودين والزنديين الذين قدمو للمنطقة مع حسم الصراع على الحكم في ايران بينهم وبين القاجاريين الاذريين لصالح هذا الاخبر الذي اباد الكثيرين منهم في مجازر جماعية حينذاك انقسم الزنديين الى قسميين  قسم اثر البقاء في ايران وقسم حمل اشلائه متجها الى العراق حيث يعيشون في مناطق مختلفة من كرميان اليوم ,  وقد يكون كل ذلك الترحال طبيعيا لان الشعب الكردي المجزء بين دول المنطقة لم يرى في الترحال في بلاده اي ضر في وقت كانت فيها الحدود بين الدول غير واظحة المعالم وهنا التقى العشائر الكردية بالعشائر العربية والتركمانية القاطنة في المنطقة منذ عهود سابقة فمعظم العشائر العربية ترجع استيطانها مع قدوم جحافل المسلمين في معركة القادسية والحروب التي تلتها اما التركمان فيرتبط قدومهم الى المنطقة الى  حوادث تاريخية بعضها ترتبط بتاريخ ايران السياسي ) الصفويين السنة تشيعو لاحقا , القاجاريين الشيعة الزنديين السنة والفرس( كماذكرنا سابقا يمكن تطبيق نفس الشئ  بالنسبة الى ا للاكراد وقد يكون ذلك جليا في اتباع جل العشائر التركمانية الساكنة في هذه المنطقة مذهب الاثنا عشرية الشيعية انظر الى عشائر التركمان في داقوق وطوز ومندلي وقزلباط وقرة غان وتاوق وقرة تبة وامر لي وسلمان بك واينجانة والسعدية وزرباطية وبشير وحمزلي وليلان وكفري وخانقين وشهربان  وصولا الى بدرة وجصان ) يستثنا من ذلك بعض العشائر التركمانية في خانقين والبعض الاخر من المستعربين كعشائر البو محمد( مقارنة بالتركمان السنة  المستوطنين من تلعفر مرورا بالتون كوبري وجزء من تركمان مدينة كركوك.

العامل الاخر للتوطن التركمان يرجع الى الغزوات التي قام بهاالقبائل المغولية ومن المرجح ان تكون بداية استيطانهم يرجع الى عام 673 ميلادية حسب رائ الاستاذ الدكتور اكرم بامبوخجي حيث يذكر في دراسة قيمة  له بعنوان ) نبذة تاريخية عن التركمان في العصور الاسلامية ( العديد من الامارات التركمانية  , هنا نستذكر بعض منها كامارة اتابكة الموصل في الموصل ) يكاد يكون الوجود التركماني في الموصل معدوما في الوقت الحاضر( وزين الدين كوجك في اربيل والايواقية في كرميان والقيجاقية في كركوك والجلائرين ودولتي قرة قوينلي واق قوينلي .

التسلية البريئة والعاب الكبار في ساحات وملاعب المدينة

مباهج الحياة كثيرة وقد يكون قتل الوقت والتسلية عاصرتا الحياة البشرية على المعمورة منذ عصور سحيقة وربما وجد الانسان في التسلية حاجة واخترع الكثير من الالالعاب الرياضية والذهنية  لا يزال يزالولها بين الحين والاخر ويعتبر المربون ان التعليم عن طريق العب هو احسن طرق التعليم للاطفال ويتعلم الطفل من اقرانه بصورة مذهلة قواعد اصعب الالعاب.

اماكن اللعب: تتنوع اماكن اجراء الالعاب في المدينة مع خواص اللعبة والمناسبة فهناك العاب تجرى داخل البيوت وفي ليالي الشتاء الطويلة والباردة حيث يتجمع العديد من العوائل حول المنقلة او المدفئة(علاء الدين) في بيت كبير العائلة او الميسور منهم ويبدأ الرجال عادة بلعب الدومينو او الورق وينفصل اثنان منهم للعب النرد (الطاولة ) و هذه الالعاب تجرى في المقاهي كذلك الا ان لعب الورق علنيا غير مسموح في العراق وقد شاهدت الكثير من المقاهي التركية تسمح بلعب الورق  واعتقد ان لعب الورق ممنوع في ايران كذلك , ومن جلسات البيت الى العاب الساحات العامة حيث يتجمع الرجال بعد انهائهم لعملهم يلعبون سويا اما كولة كولة (دعبل - ملبن ) او كرة القدم  او الدامة وقد ياخذ احدهم النرد الى خارج البيت فيتجمع الرجال حوله وحول صاحبه المنافس له وتسمع هنا تلك المشاحنات والمراهنات والتعليقات اللاذعة قد تسبب احيانا  منازعات بين اللاعبين وخصام بين محبين يستمر عددة من السنين على الطريقة المبالغة فيها وهي طريقة مميزة في التعامل لدن العراقيين , وقد يتفق عدد منهم للتوجة الى احدى مقاهي كركوك الكثيرة كمقهى احمد اغا او المجيدية او جوت قهوة في الصوب الكبير من المدينة للتسامر وشرب الشاي او لعب الدومينو.

اما العاب الساحة والميدان فكانت موسمية حيث العاب الجيش تجرى في ساحة الجيش القريبة من مقر الفرقة العسكرية الثانية وتقوم النوادي الرياضية وهي كثيرة )نادي سولاف , نادي الثورة الرياضي(  باجراء التمارين المباريات في الساحات الملحقة بها او في ساحة ملعب شركة النفط العراقية حيث كانت معظم مباراتها الودية بين الفرق المحلية والقادمة من المدن العراقية الاخرى واحيانا الضيوف من الفرق الاجنبية,  تجرى على هذه الساحة وقد شاهدت  مباراة في بدايات الستينيات من القرن الماضي بين فريق كركوك والفريق الصيني وكان هناك العديد من اللاعبين المعروفين وقد يكون من المفيد ذكر عادل عبد الله و عمو بابا الذي تحول لاحقا الى لاعب في منتخب العراقي لكرة القدم ومدرب لها اما النشاط الرياضي المدرسي فقد كان يجرى هنا وهناك الى اوائل الستينيات حيث تم بناء ساحة الادارة المحلية في طريق بغداد وبدا المدارس بالتمرين واجراء الاستعراضات للالعاب السويدية والعاب الساحة والميدان وكرة القدم.

مواسم الالعاب: كما ذكرت سابقا كان لكل فئة ساحة يلعب بها وكانت تلكم الالعاب في مواسم معينة واحيانا عند حضور احد رؤوساء الدولة العراقية حيث زار المدينة العديدين امثال ملك العراق فيصل الثاني وعبد السلام عارف واخية عبد الرحمن.

الصيف وخاصة في ساعات المساء كان الكثيرين يلتقون في ساحات المدينة المتربة ويلعبون وقد تكون ازقة الضيقة لاحياء مدينة كركوك اماكن للعب الصبية الذين يحلمون بالملاعب والساحات كاقرانهم في اطراف المدينة حيث الفظاء الشاسع للعب والركض والصياح.

اما موسم العاب المقاهي فكان شهر رمضان المبارك حيث يتجمع الرجال في احدى المقاهي كل في مقهى حيه ويلعبون السني زرف والمحيبس واللعبتان شبيهتان ببعضهما وكان السمر يستمر الى فترة السحور حيث يتسحر الصائم ويصلي الفجر ثم ينام.

مع بداية العطلة الصيفية للمدارس كان التلاميذ يتوزعون في ازقة المدينة للتسلية ويكاد ان يكون المقاهي والسينمات المتنفسان الوحيدان في المدينة وكان هناك مسبحا في حديقة ام الربيعين واخر في شركة النفط خاصة بالعاملين في الشركة الى بداية السبعينات حيث امم النفط ففتح ابوابها لعامة الناس.

الاعياد الدينية والوطنية كانت ولا تزال مناسبة للعب والفرح والابتهاج , في الاعياد كانت العديد من ساحات المدينة تتزين بالمراجيح و جرفلك (دولاب الهوا) والكثير من الدواب والعربات التي تجرها الدواب. هذه الملاعب تعج بالناس ويكون الطفل الذي ملئ جيوبة بالعيدية في اوج نشاطة لتبذير تلك النقود بالمقامرة به او بشراء الحلويات وركوب المراجيح.

لعب الفقراء والاغنياء: لكبار السن العابهم الخاصة بهم والصبية وللشباب والصبايا فلكل لعبه الخاصة به. فالكبار مثلا يلعبون بنفسهم او يراهنون على صراع الحيوانات وخاصة الديك (الهراتي) ويلعبون الدومينو واللكو والنرد والدامة وكرة القدم.  للصبايا وللصبيان العاب خاصة بهم فمثلا كان الصبيان يلعبون بالمصيادات لصيد العصافير ويسمى بالتركمانية( قوش وران) و (برده لاستيق) بالكردية وقلماسن كتلك الذي يستعمله اليوم اطفال الحجارة في فلسطين في ضرب جنود الاحتلال وربما استعملة النبي داود عليه السلام عند صراعه المميت مع جيش جالوت واعوانه. اما لعبة (جولك جوبوغ) بالتركمانية و يقابلها (هلوكين) بالكردية فهي لعبة تجرى عادة بين فريقين من الشباب يحمل كل واحد منهم عصا خاص به يضرب بها قطة خشبية على هيئة عصفور اي مدبب في نهايتيه توضع مائلا بعض الشئ على الارض يضرب الاعب بعصاه احدى نهايات الخشبة رافعا القطعة الخشبية عاليا ومن ثم يضربها مرة اخرى وهي تحلق في السماء حبث يقاس مسافة رمي الخشبة بالعصا يكون من تمكن من رميها مسافة اكبر هو الفائز او فريقة.

قبل مجيئ المشروبات الغازية الحديثة الى العراق(الكولا والمشن وكندا دراي والسبرايت والسفن والفانتا وغيرهم) كان هناك نوع من المشروبات الغازية يسمى (سيفون) وكان الاولاد يتراهنون بينهم على طول المسافة التي يقطعها المشروب بعد رجه بقوة وفتحه.

 الفقراء من الاطفال وخاصة الصبايا كانو يلعبون بالحجارة (بيش داش) حيث يحاولون بمهارة حمل خمس حجارات منثورة على الارض الواحد تلو الاخرى بعد ان يقذفون احدى الحجارات عاليا ويلتقطون الحجارة الاخرى من الارض قبل نزول الحجارة الاخرى والذي عليهم التقاطها في الهواء كذلك.  وكانوا يلعبون (الطرة والكتبة) بالعانه التي تحولت لاحقا في العهد الجمهوري الى الفلس باضافة فلس الى العانة التي كانت تساوي اربع فلوس حيث كان هناك عملة نحاسية كبيرة بعض الشئ بقيمة فلسان في العهد الملكي  واثنان منها كانتا تساويان عانة واحدة.

اما المزراع فكان من الخشب على شكل مخروطي ولكن صغير جدا ذو راس مدبب عادة يوضع بسمار مدبب في نهايته ويربط المتلاعب الخيط حوله باحكام وبسحبة واحة يترك المزراع على الارض ليدور ومن يدور مزراعه فترة زمنية اطول يكون الرابح واحيانا علية ضرب مزراع صاحبه الموجود على الارض لينال بذلك نقاط اظافية او يحاول رفع المزاع الدائر بسرعة على كف يدية , ومن المزراع الى لعبة كولة كولة (دعبلة) اوكسر عظام الترقوة في الدجاج )لادس( للرهان على شئ معين او لمعرفة من الذي ينسى قيل الاخر وعظام فك جمجمة الخرفان يلعب الصبي بة باعتبار شكله شبيه بالمسدس والطائرات الورقية والفرارات والمتمكن من الصبيان يقوم بجمع الطوابع والمراهنة او مبدالتها مع اصدقائه وكان المحل الوحيد في شارع الاوقاف لابو سامي ذلك المضمد النبيل المحب للطوابع وجامعها. المتمكن ماليا من الصبيان وكما ذكرت كان بامكانه شراء الكثير من صور الممثلين حيث كان يباع في عدة اماكن في الهواء الطلق اذكر منها ذلك البائع المتجول الذي اتخذ من احدى اللجدران في احد ازقة شارع الاوقاف محلا له وكان بامكان الصبيان شراء مظروف العلكات بصور الممثلين الامريكان ايام كان الفس برسلى وجون وين وكريكوري بيك من الشباب.

 افلام السينما كانت تقطع وتباع في رزم صغيرة يوضع عدد من الافلام الابيض والاسود عادة فوق بعضها ويوضع فلم واحد او اكثر فوق الرزمة من النوع الجيد كما كانو يسمونه وهو فلم من الافلام المعروفة كهرقل الجبار او ماجستي او فريد الاطرش او عبد الحليم وربما طرزان بلحمه وشحمة جيمس مولر. وكان الصبيان يلعبون الطرة والكتبة على تلك الافلام او يضعون عدد منها في علبة يشعلون فيها النار ويسدونها باحكام الى ان تصدر فرقعة عالية كالقنبلة.

للصبية لعب وملاعب: الصبايا تلعبن عادة في بيوتهن او في الحوش المرفق بالبيت واحيانا امام الدار ولا توجد الكثير من الالعاب الخاصة بهن فقد تقمن برسم مربعات على شكل سلم بالطباشير على الارض او الشارع ويلعبن بقذف حجر املس على البيت الذي يردن حجزه لهن وتقمن بالقفز برجل واحد لكي يحصلن على ذلك البيت. تتجمع الصبية في حلقات رباعية او خماسية يدا بيد ويلعبن وقد يلعبن جوز يمة - جاوشاركي (الختيلة , الغميضه) اذ تقوم احداهن باخفاء نفسها بينما تقوم الاخريات بالوقوف امام الحائط وحجب نظرهن والعد الى رقم يتفق علية ثم يقمن بالبحث عن رفيقتهن يلعب الصبيان كذلك هذه اللعبة.

(انا بانا لبانه ... وردي احمر شخصانه ...  ان بان بف )

هذا ما تنشده الفتاه عندما تختار بين كف صاحبتها المغلوقتين لتجد النقود او المحبس المخفي  ولم اتمكن من تفسير الجمل القصيرة ولا اعرف باي لغة هي ما عدا كلمتي وردي واحمر جائتا بالعربية وربما هذه الكلمات بالسريانية التي لا اجيدها.

كل تلكم الالعاب او لعب الكثير منها اختفت من ساحات وازقة كركوك بعد ان تحول الناس من الخروج الى الساحات واللعب والموانسة وذلك الحياة الاجتماعية الخصبة الى داخل دورهم فتراهم يتجمعون اليوم امام شاشات التلفزيون ويبنون الخيال تلو الخيال مع ما تقدمه لهم العديد من القنوات التلفزيونية من برامج وافلام ... تبقى تلك الحسرة الازلية لافنية الاحياء وسحاتها لما افتقدتها من  صياح الصغار وعراكهم ومشاكساتهم  وتيقى تلك الام الحنونة - مدينة كركوك بترابة الاحمر تنير بزيتها مصابيح العالم ليبعد الظلمة والدجى من على اروح البشرية.

شيء من التراث الكركوكي

منظر الملابس والازياء الشعبية في كركوك وضواحيها،بمثابة مهرجان ثقافي تعددي يحمل البهجة والسرور الى نفس المشاهد. فالازياء والملابس الشعبية توحد مجموع الشعوب والاقوام والطوائف من قاطني هذه المنطقة الثرية ثقافيا واثنيا من العراق في الحاضرة كركوك..والتبدلات الاثنية والعرقية فيها تقودنا الى سفر في تاريخ الشعوب التي سكنت وادي الرافدين على مر العصور والازمان مكونة البودقة الاثنية العراقية التعددية الحالية .

التاريخ مراة يعكس الحاضر ويفسر طلاسم الزمن: العرض التاريخي الوارد في بداية المقال ضروري لفهم ذلك التنوع في الملابس الشعبية بين الامم الشرقية وجواب على تلك التقارب الكبير في الشكل والتكوين العام للملابس  خذ مثلا الشروال الرجالي والنسائي تجده  اليوم في لبنان وسوريا والعراق وتركيا وايران  والبوسنة والبانيا وبين الكثير من الشعوب الاخرى وقد يضيف شعب من الشعوب بعض من الزخارف والنمنمات والتطريز الجميل الذي يبدعه الخيال الشعبي فى الملابس وبذلك يعطي للملبس طابعا محليا كما في الشروال ا لبناني واليوناني مثلا.

التوحد في الملبس صفة تاخي الشعوب

قد يكون من المفيد القول بان الملابس الشعبية صفة عامة للقاطنين في الارياف ويتخذ معظم النازحين الى المدن الكبيرة ما يسمى الملابس المدنية ملبسا لهم ويتركون الموروث للاحتفالات والاعياد ونرى النسوة اللاتي لم تكن تتحجبن وهن في قراهن تلبسن العباءة و الفوطة ) نوعان من الحجاب الاسود تتحجب به النسوة في العراق وسوريا ومصر والسعودية ودول الخليج ( مع شئ من الاختلاف بالشكل , وربما نجدها كذلك في دول اخرى , كانت النسوة في العهد العثماني تتحجبن والفرق الوحيد في لون الفوطة واحجامها والوانها ونوع اقمشتها التي تصنع منها وقد يطرز الفوطة كما تحلو لنساء مصر لبسها , وكما ذكرت فهن و بمجرد هجرتهن من الريف الى المدينة  تغيرن هيئتهن وملبسهن و تهجرن الملابس الشعبية , اما الرجال فيستمرون في ارتداء ملابسهم وقد يتحول احدهم الى لبس البنطلون والقميص ويبقي على عمامته على راسه.

للعمامة تاريخ قديم ودور اجتماعي في العراق ولا يزال الكثير من البغداديين معممين ناهيك عن رجال الدين والشيوخ والسادة والملابس البغدادية التراثية هي نسخة من الملابس الشعبية التي يلبسها التركمان والاكراد الساكنين بجوار التركمان وبعض العرب اللذين جاوروهم او ناسبو هم , ما عدا عمامة الراس فقد حور عند العرب الى الكوفية والعقال وقد يلبس احدهم كذلك العباء ة العربية الرجالية ذي الالوان المختلفة وفي فصل الشتاء  تراه في عباءة من الفرو .

الملبس الرجالي للتركمان وللاكراد والعرب في كركوك وجواريها موحد تقريبا ما عدا ربطة الراس  او ما تسمى بالعمامة او  العقال و ما جرى من تغير في الملابس الكردية حيث بدا الاكراد في مناطق مثل طوز خورماتو وكفرى وليلان بلبس الشروال الكردي (كورتك و شروال) بعد سنوات 1970 وترك ملابسهم القديمة المسماة (كوا وساية) انظر الى الصورة في بداية المقالة  اما التركمان فقد استمروا في ملبسهم الشعبي  والمسماه ( زبون - جكت ) واضافوا اليها بعدا قوميا حيث تعتبر اليوم سمة اساسية من سماتهم القومية يعتزون بها ويلبسون ابائهم في الاعياد والمناسبات.

ازياء الرجال تعكس شخصية الافراد ومكانتهم الاجتماعية

يتالف الملبس التراثي الرجالي "الصورة"من  زبون او بالكردية ( كوا ) على شكل دشداشة مشطورة من وسطها تطرز اكمامها احيانا وقد تطرز كذلك فتحة الرقبة(اليخا) واحدى جيوبها اليسرى وتكون بالوان مختلفة رغم سيادة اللون الابيض عادة , وقد يستعان بالزبون بالدشداشة العادية المعروفة , يلبس الرجل من تحت الزبون شروالا ابيض من الخام الابيض وقد يلبس فانيلة بيضاء كذلك ويتمنطق اما بحزام جلدي في المدن او من القماش في القرى وبالوان كالون الاخضر والذي يدل الى انتمائه الى بيت السادة الهاشميين اي بالانتماء الى بيت النبي محمد صلوات الله عليه . وقد يكون الشخص ممن حج الى بيت الله الحرام بمكة فتره يحزم وسطه بقماش من تلك التي يتعمم بها الحاجون  ، و لربطة الحزام اشكال مختلفة وباطوال مختلفة كذلك.

ويلبس الرجال الجاكيت فوق الزبون او اليلك القروي المصنوع من اللباد ويربط راسة بعمامة وللعمامة كما ذكرت سابقا مهمة اجتماعية - دينية , فالمتعمم يريد مثلا ان يقول انا من العشيرة الفلانية او ان مهنتي هو قصاب والعمامة يعود الى فترات تاريخية سحيقة في القدم فالعرب تعمموا قبل الاسلام وبعدها وكان الامويين والعباسيين والعثمانيين متعممين ومعظم الشعوب الاوربية من قاطني حوض البحر الابيض المتوسط وانكلترا والظاهر ان العمامة لاحقا تحول الى رمز للمسلمين في اوربا افقد كانوا في كتاباتهم عند ذكر المعممين يقصدون المسلمين وخاصة الجيوش الاسلامية في الاندلس والعثمانية في الشرق ولم يكن شعوب شمال افريقيا يرتدون الشروال او يتعممون قديما كما نستدل ذلك من الآثارهم والصور الجدارية الفرعونية واليبية والقرطاجية وقد يكون الشروال والعمامة قد قدما لتلك البلدان لاحقا عن طريق المسلمين .

  وقد استبدلت العمامة لاحقا بالطربوش والكاسكيت والشبقة (القبعة ) كما حصل في تركيا ابان ما يسمى  بتطبيق   العلمانية والاخذ بالمبادئ والقيم الاوربية حيث جرى تغيير الكتابة التركية من الكتابة بالاحرف العربية الي اللاتينية وبذلك فقدت المكتبة الاسلامية في تركيا جل كنوزها وتراها الثقافي واليوم هناك القليلين ممن يستطيعون قراءة تلكم النفائس رغم انه جرى ترجمة معظمها واعادة كتابتها باللاتينية وجريا مع تلك التغيرات العصرية فقد صدر اوامر من الدولة بنبذ استعمال العمامة كظاهرة تعيد الى الاذهان الحكم العثماني ,  وثورة العمامة هذه غير بها اتاتورك مؤسس تركيا الحديثة العمامة واستبدلها بالكاسكيت الجاري لبسه وبصورة جماهيرية في تركيا اليوم.

  تاريخ العمامة اقدم من ذلك بكثير فقد كان الملك السومري  كوديا والذي رفض حمل لقب الملك لمدة خمسة عشر عاما والذي  جعل من مدينة لكش منتجعا ثقافيا وملا قصورها ومعابدها والمرافق العامة بالتحف الفنية , كان هذا الرجل يتعمم بعمامة تشبه الي حد كبير العمامة البغدادية والكركوكيه رافضا التيجان الملكية.

اشكال العمامة , جمالية وهيبة لمظهر الرجال

دلالا ت العمامة واشكاله كثيرة وتختلف من منطقة الى اخرى وقد تكون كيفية ربط العمامة دليلا الى الانتماء  القومي تركماني , عربي , كردي , آشوري( وكذلك تدل احيانا الى انتماء الفرد الطائفي كانتمائه الى الطائفة) الكاكائية , الشبك , الرافضية , النقشبندية  ,اليزيدية  والطوائف الدينية الاخرى , كما ان العمامة تكون له شكلا وهيئة مختلفة باختلاف المناطق الجغرافية و بصورة عامة فالعشائر الكردية المختلفة تتعمم بصورة مختلفة وبالالوان مختلفة كذلك فابناء عشائر البارزان قد اختارت لعماماتها اللون الاحمر والابيض في تميز انتمائها الي تلك العشيرة الكردية  ونرى ان السادة من الشيعة يتعممون بعمامة سوداء في حين عمامة الشيوخ بيضاء ,  ويبدو ان للون العمامة دلالات اخرى كذلك فنلاحظ عمامات بيضاء واخرى سوداء واخرى سوداء - بيضاء وبنوعين حمراء - بيضاء وخضراء للسادة من الذين يدعون انتمائهم الى بيت الرسول صلى الله عليه وسلم وصفراء للحجاج بيت الله الحرام ,  كما يتفنن المطربون والفنانين في شكل وهيئة ربطة العمامة. بالاضافة الى ذلك نرى ان نوعية القماش المصنوع منه العمامة مهم لاظهار مكانة الشخص فالفقراء من العامة يلبسون العمامة من قماش رخيص الثمن ما عدا في مواسم الافراح والاعياد والتي  تكون مناسبة لارتداء الملابس الجديدة وربما شراء عمامة غالية الثمن.

لكيفية ربط العمامة على الراس اهمية ودلالة كذلك وربما لحجمه دلالة اجتماعية , ككون المتعمم  غنيا او مقتدرا ذو جاه او مكانة اجتماعية ونرى هذه الظاهرة لحد يومنا هذا حيث يقوم رجال الدولة الكبار في اقليم كردستان بالتفنن في ربط عماماتهم حجما ونوعية , و ربما يكون المتعمم احد  الاقطاعيين ومن الجدير بالذكر ان الاقطاعية لا تزال تمارس دورها كمؤسسة اجتماعية لحد اليوم في القرى والنواحي المتاخمة لمدينة كركوك ويشمل اقطاعيي او شيوخ العشائر العربية والبيكات التركمان  و الاغاوات الكرد.  نادرا ما يستعمل الرجل اكسسوارات اضافية اللهم مسبحة اليد وساعة الجيب الذي يتارجح سلسلته من الجيب الصغير من بدلته وقد تجد هناك اناس ممن شاركوا في الحرب العالمية وحصلوا على انواط يقلدون بها صدرهم كذلك. الشباب نراهم لا يتعممون بل يفرشون العمامة على احد اكتافهم كالمصريين ويتركون( الكلاو) الطاقية البيضاء او المطرزة بالالوان وبعض التصماميم الزخرفية او بكتابات كتلك التي رافقت كبير شعراء العراق المرحوم الجواهري طوال حياته والتي اهداها له المرحوم الملا مصطقى البرزاني , ويضع الشاب التركماني (الكلاو) مائلا بعض الشيء على رؤوسهم كشقاوات بغداد وقد يريدون بذلك الخروج عن المعتاد والرغبة في اظهار الرفض لتقاليد المجتمع.

اكسسوارات مختلفة تزين رقبة وزنود النساء

المراة بصورة عامة تلبس الفستان الشبيهة بالدشاشة الرجالية الملونة اما المتقدمات في السن فتلبسن السواد او الوان غامقة وكما كنت قد ذكرت سابقا فان النساء يهجرن الملابس الشعبية بمجرد حلولهن مدينة كركوك فتراهن اخترن السفور او لبسن العباءة وتحجبن.

تلبس النسوة (الزبون ـ الجلباب) الطويل فوق الفستان بلون مغاير للون الدشداشة وقد تكون للفستان النسائي اكمام طويلة جدا ترفع اعلى الزند وتربط باحكام او تعقد كلتا نهايتهما وترميها السيدة خلفها وبذلك ترتفع اكمامها بعض الشيء الى الاعلى مستفيدة في تسهيل عملها المنزلي، حيث اكمام الملابس سهلة الاتساخ وقلما نجد (الزبون ـ الجلباب)  عند الحضريين من النسوة . والحضريات من النسوة وخاصة التركمانيات اللاتي يهتمن بمظهرهن كثيرا بالمقارنة مع مثيلاتها من سيدات الريف. وقد تكون الحضرية مسفرة ولا تلبس العصابة على راسها. كذلك ومن الغريب ان تلتقي بنسوة مسفرات الراس في الريف حيث الربطة النسائية جزء اساسي من ملبسهن اليومي وهنا يمكن ملاحظة الفرق الاجتماعي لدي النسوة في نوعية الاقمشة المستعملة لشدة الراس والقماش الغالي كالحرير لا يفارق زوجات الاغنياء ووجهاء القوم.

الاكسسوارات الذهبية والفضية والنباتية واكسسوارات من مواد معدنية رخيصة الثمن لا تفارق النساء الريفيات ضمن ولعهن بالالوان وكل ما كان براقا فنرى هنا القرط و(السلاحليغ)" ـحزام الخراطيش عند الصيادين" يصوغها الصائغ من الذهب الخالص والميخك بند ( قلادة من القرنفل الجاف) تتقلدها النسوة او تربطنهن بشدة رؤوسهن والبلازليك ـ(اساور ذهبية )وهي على شكل حلقات من الذهب تزين المعصم و الحجل ( الخلخال ) الخزمة ( حلقة اخرى صغيرة تستعملها النسوة  العربيات والكرديات والتركمانيات في انوفهن وخصوصا في مناطق الارياف والـ  يلك (الصدرية) ذو الحواف المنمنة بانواع الذهب وتستعمله النساء الكرد في زيهم الاحتفالي البهيج المزركش بكل ما يلمع ويعكس النور،ويطلق عليه التركمان اسم (صخمة).

تربط النسوة رؤوسهن  بعصابات راس شبيهة بالعمامات عند الرجال ولكن لفاتها اقل ,  والبعض منهن تتفنن في شدها  باستعمال عصابات من اقمشة متعددة الالوان. ويكون اللون الاسود غالبا على عصابة الراس للمتقدمات في السن.  ويبدا ربط الراس احيانا  في سن يتعدى العاشرة. وتعصب النساء رؤوسهن بعصابات  زاهية الالوان .  وخاصة في مواسم الاعياد والافراح كالختان والزواج ،وتتقلد الحلي الذهبية، حسب حالتها الاجتماعية والاقتصادية. وتتزين النسوة الغنيات بقلادات ذهبية ترجع الى العهد العثماني من ليرات (رشادية) او (غازية) نسبة الى سلاطين ال عثمان من العثمانيين بحجمين صغيرة وكبيرة.  يبقى ان نعرف بان النساء بحكم جوارهن وتقاربهم  من النساء العربيات  اخذن منهن اشياء كثيرة ومنها الوشم الذي يكثر فقط في ربوع الريف التركماني  والريف الكردي في سهل كركوك.

الوئام والتسامح الديني والاخاء رغم التعددية

تعتبر كركوك نموذجا مثاليا لتعايش الشعوب رغم اختلافاتهاالعرقية من عرب كرد تركمان وآشوريين  وانتمائاتها العقائدية والطائفية ك السنة والشيعة والكاككية والايزيدية ومن مسيحين كاثوليك وارثودوكس ويهود  وعقائد اخرى كثيرة ونادرا ما كان هناك صراع  بين تلك الشعوب والاقوام هذا النموذج الفريد من التعايش لا يزال يقاوم رغم الضروف مقدما للانسانية نموذجا مثاليا يحتذى به. على هذا الاساس كركوك مدينة عراقية ينتمي اليها العراقيون من عرب وكرد وتركمان وآشوريين وارمن. وهذا المبدا ليس صعبا فهمه فلماذا تدعي كل قومية عائدية هذه المدينة اليها؟ لم التعريب او التكريد او التتريك ما دام العراق موحدا؟ وماذا يضر اذا كانت هذه المدينة الوديعة ملكا للبشرية اجمع كنفطها؟

 

____________

اشارات وكتب عن مدينة كركوك:

 * بقت التسمية ملاصقة لذلك الحي المسمى"عرفة" حيث ذلك الحي العصري الذي وضع البريطانيين الحجر الاساس له ليكون حيا للموظفين والعمال العاملين في شركة النفط العراقية وبض المنشات الخدمية والحوانيت ومستشفى وساحة للرياضية ومسبحا ومحطة للقطار حيث قاطرتها الفضية الشهيرة احد رموز المدينة  وامور ومنشات اخرى كثيرة كانت مع نهاية الخمسينات نموذج للحي العصري في كافة ارجاء العراق حيث  مركز الشركة  مبني علي طراز يسود علية الطابع الانكليزي ذو حديقة كبيرة ملحقة بها ... بقت تلك المحلة الحي الاكثر تنزها لابناء المدينة ولا تزال تؤدي دورها الحظاري لحد يومنا هذا.

* يعتبر المورخون ان بعض اكراد العراق يرجع اصولهم الى تلك الاقوام.

?? محمود عزيز حسن , موجز من تاريخ عشيرة الجاف , مطبعة نورس , السليمانية , 1985 . 

 العشائر الكردية , ترجمة وتعليق فؤاد حمه خورشيد , تقارير استخباراتي بريطاني 1919 , مطبعة الحوادث , بغداد , 1979 .

* عباس العزاوي , عشائر العراق الكردية , مطبعة المعارف , بغداد , 1947.

  عباس العزاوي , عشائر العراق , بغداد , 1956 .

??  عبد الرزاق الحسني , العراق قديما وحديثا , مطبعة العرفان , صيدا.   

* شاكر صابر ضابط , موجز تاريخ التركمان في العراق , مطبعة المعارف , بغداد , 1960 .

* الدكتور كمال مظهر احمد , دراسات في تاريخ ايران الحديث والمعاصر , بغداد , 1985

?الجمهورية العراقية , مديرية النفوس العامة ,احصائية لتسجيل العام " 1957" مطبعة العاني ـ بغداد .

* مجلة  كولان العربي , نورت الدهوكي - الاسهام الحظاري الكوردي في الازهر الشريف , اربيل , 2001 .

* جرجيس فتح الله المحامي , العراق في عهد قاسم الجزء الثاني , دار نبز للطباعة , السويد 1986 .

* حنا بطاطو , كركوك 1959 , مجلة قارداشلق , وقف كركوك , العدد السابع ,2000 .

??مقالة الدكتور البامبوخجي ومقالات اخرى حول كركوك:

http://www.kirkukcity.cjb.net/

* مقالة للدكتور زرار صديق توفيق كلية الاداب -جامعة الدهوك "القبائل والطوائف الكوردية في العصور الوسطى"في مجلة "كولان العربي" يرجى مراجعة صفحة الانترنت التالية :

http://www.gulanmedia.net/arabilogo.html

* الدكتور  شاكر الخصباك , العراق الشمالي دراسة لنواحي الطبيعية والبشرية , مطبعة شفيق , بغداد 1973.

*عزيز قادر الصمانجي , التاريخ السياسي لتركمان العراق, دار الساقي , 1999.

* نوري الطالباني , منطقة كركوك ومحاولات تغير واقعها القومي , لندن , 1996.

* الدكتور وميض جمال عمر نظمي , الجذور السياسية والفكرية والاجتماعية للحركة القومية العربية (الاستقلالية) في العراق , مركز دراسات الوحدة العربية , بيروت 1984.

التركيب السكاني الاثني لسكان كركوك خلال قرن )1850 - 1958( مجلة كولان العربي العدد 71 لسنة 2002 على الانترنت تحت عنوان التالي:

http://www.gulan-media.net/arabi/arabic.htm

* للمزيد من تفاصيل عن منطقة سهل كركوك وعشائرها يرجى قراءة رائعتي الدكتور زهدي الداوودي:

"اطول عام" , و " زمن الهروب" , المؤسسة العربية للدراسات والنشر , بيروت , 1994 , 1998.

* جرجيس فتح الله المحامي , العراق في عهد قاسم الجزء الثاني , دار نبز للطباعة , السويد 1986 .

* حنا بطاطو , كركوك 1959 , مجلة قارداشلق , وقف كركوك , العدد السابع ,2000 .

* كانت الايام  العصيبة ابان مجزرة كركوك في 14 تموز 1959  ولا تزال حيا في ضمير وفكر الانسان التركماني ويطغي على مجمل العلاقة الكردية التركمانية بظلالها المقتمة وقد استعمل الجلاوزة كلمة "بلاو" وتعني  اكلة التمن بالتركمانية والكردية للتعرف على قومية ضحاياهم اذ ينطقها التركمان بصورة مخالفة للكرد.

* للعودة الى اجواء تلك الايام وخاصة نتائجها الاحقة الرجاء قراءة مقالة الدكتور الفنان المسرحي الكركوكي الكبير فاضل الجاف وتحت عنوان" الدرس الاول - اسفار حرة بين الثقافات في جريدة الزمان وتحت صفحة الانترنت : azaman.com

الرئيسية
المقالات
الاخبار
الادب
الوثائق
حول المنبر
اتصل بنا
اعلانات
إصدارات

المنبر التركماني غير مسؤول عن الآراء المكتوبة ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر

Turkmen Tribune
contact@turkmentribune.com