تركمان العراق |  قضية كركوك  |  حقوق الانسان  |  كتابات مختارة عربي | Türkçe 
-
نظرة موضوعية إلى الواقع القومي لمنطقة كركوك

ارشد الهرمزي

لقد تعارف الباحثون في القوانين الدستورية على اعتماد القبول بالسلطة الاجتماعية فقد تم الإقرار غالبا بان الدستور يعبر عن حالة استمرار القواعد التي تضمن استمرار النظام الاجتماعي ويكتسب أهمية خاصة مع حلول السلطة السياسية محل السلطة الاجتماعية للنظام القبلي.

والملاحظ إن اللائحة الأولى للدستور العراقي في عهد الانتداب ثم الصيغة النهائية للدستور الأول المعتمد للدولة العراقية الذي صدر في الحادي والعشرين من شهر آذار (مارس) من عام ١٩۲٥ قد اعتمدتا نبذ التوجهات القبلية واعتماد نظام حضاري قائم على أساس كون العراق وحدة لا تتجزأ كما أن الدستور اقر في مادته السادسة بعدم الاعتراف بأي فرق بين العراقيين في الحقوق أمام القانون وان اختلفوا في القومية والدين واللغة (١).

ولذلك لم يعش العراقيون أية بوادر للفرقة بينهم وكان كل همهم هو انتزاع البعض من حقوقهم المغتصبة التي اعترف بها الدستور أو القوانين المنظمة للأحكام أو تلك التي كانت من أولويات حقوق الإنسان التي اقر بها النظام العراقي وحاولت بعض الحكومات العراقية تجاهلها لأسباب عرقية.

وإذا أخذنا مواقف المواطنين التركمان والأكراد إزاء بعضهم البعض فأننا نرى أن التركمان لم ينكروا وجود الأكراد في منطقة كركوك وحواليها ولم يعمد الأكراد إلى تجاهل وجود التركمان أيضا من جانبهم. إلا أن الاختلاف الواضح كان في تركيز بعض سياسيي الأكراد ومثقفيهم بأن مقولة كون التركمان يشكلون أغلبية في كركوك هي غير صحيحة اعتقادا منهم بأن هذا الطرح سيخدم نظريتهم الرامية إلى اعتبار كركوك جزءا من المنطقة الكردية.

وقبل أن نتناول هذا الأمر نرى ضرورة إيضاح أمر هام طالما تغاضى عنه الأكراد بصفة عامة وانساق بعض مثقفي التركمان إلى اعتماد نفس المنطوق بمفهوم مخالف ألا وهو نشوء الحق الطبيعي لأي مواطن أو جماعة عرقية دون أن يكون العدد عنصرا هاما في إقرار هذا الحق فاستنادا إلى الدستور المنوه عنه والدستور المؤقت الذي حل محله والى جميع التعديلات والصيغ المعدلة فان الحق الطبيعي لمواطني العراق لا يترتب بكثرة العدد أو قلته ناهيك عن أن هذا الأمر محسوم بالنسبة إلى الإقرار الدولي في لائحة حقوق الإنسان وما اعتمده المجتمع الدولي برمته. فلو لاحظنا مبالغة بعض مثقفي الكرد في إخفاء عدد المواطنين التركمان في العراق فأن ما يسلمون به من بضعة مئات من الألوف يتجاوز حاليا نفوس بلدان مستقلة منخرطة في المجتمع الدولي و منضوية تحت عضوية الأمم المتحدة سواء في منطقة الخليج العربي أو في أوربا وأفريقيا.

بعد هذا الطرح نرى أن نعرج إلى استقراء للعدد الذي يجب أن نقبل به علميا كعدد تقريبي للمواطنين التركمان في العراق. لقد درجت الحكومات العراقية المتعاقبة على إخفاء العدد الحقيقي للتركمان وذلك بالتلاعب بنتائج الإحصاءات الرسمية وتزوير بعضها لأسباب عرقية محضة. وقد اعتمد بعض الكتاب العراقيون هذه الأرقام كحقائق مسلم بها بالرغم من اعترافهم بتوجه الحكومات العراقية المذكور.

ولسنا بصدد الوقوع في نفس الفخ الذي نحذر منه وهو اعتبار الكثرة العددية هو المصدر الأول للحقوق فقد رفض التركمان والأكراد اعتبارهم أقلية في العراق بعد الوعد الاجتماعي الذي قطعته الدولة العراقية على نفسها باعتبار العراقيين سواسية في الحقوق أمام القانون وان اختلفوا في القومية والدين واللغة كما لم يعبأ المثقفون التركمان والأكراد بتعهد الحكومة العراقية المعلن في الثلاثين من أيار (مايو) ١٩۳۲ بمناسبة إنهاء الانتداب البريطاني على العراق لأنه صدر استنادا إلى قرار مجلس عصبة الأمم الصادر بتاريخ ١٩ مايو ١٩۳۲ بإقرار نص التعهد المذكور والذي يعتبر القوميات غير العربية فيه اقليات تتعهد الدولة بحمايتها قبل إقرار انضمامه للعصبة علما بان التعهد المذكور يشير صراحة إلى كون العنصر الغالب في كركوك وكفري هم التركمان.(۲)

ويتذكر الكثيرون ما تم في كانون الثاني(يناير) عام ١٩٧۰ حيث اصدر مجلس قيادة الثورة في العراق قرار الحقوق الثقافية للمواطنين التركمان والذي تقرر بموجبه تدريس اللغة التركمانية في مرحلة الدراسة الابتدائية وجعل وسائل الإيضاح باللغة التركمانية في تلك المدارس وإصدار الصحف والمجلات الأسبوعية والشهرية التركمانية واستحداث مديريات الدراسة التركمانية والثقافة التركمانية، فقد أصر المواطنون التركمان على رفع لافتات تشير إلى إقرار (وليس منح) الحقوق الثقافية كما أن الاحتجاجات الواقعة بسبب إفراغ هذه الحقوق من محتواها وإغلاق المدارس التركمانية وشل المديريات التركمانية باشغالها من قبل بعض أشباه الأميين كانت المؤشر لحوادث مؤسفة وانتهاكات واضحة لحقوق الإنسان تعرض إليها المواطنون التركمان في كركوك والمناطق التركمانية الأخرى عام ١٩٧١بعد ان تبنوا مطلب اعادة الحقوق الثقافية الى اصحابها الشرعيين.

ولعل الكثيرون وضمنهم شرائح هامة من المواطنين التركمان أنفسهم لا يعلمون السبب الذي حدا بالحكومة العراقية إلى الاعتراف بالحقوق الثقافية للمواطنين التركمان في هذا الوقت بالذات ولتوضيح ذلك نشير إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد اعتمدت قرار تصفية كل أنواع الممارسات الخاصة بالتمييز العنصري في الحادي والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) عام ١٩٦٥ حيث تم إعداد الوثيقة الدولية لتوقيع الدول الأعضاء في المنظمة، ودخلت حيز التنفيذ في الرابع من كانون الثاني (يناير) ١٩٦٩وقد وقعت الحكومة العراقية على الوثيقة في الثامن عشر من فبراير عام ١٩٦٩ إلا أن اعتماد توقيعها لم يكن ليتم دون المصادقة على بنود الإعلان الدولي من قبل السلطة التشريعية في البلد المعني، ولما كان مجلس قيادة الثورة قد حل محل السلطة التشريعية في العراق واعتبرت قراراته وفق الدستور المؤقت بقوة القانون فقد قام بالتصديق على محتويات الوثيقة الدولية بتاريخ ١٤ كانون الثاني(يناير) من عام ١٩٧۰ مع تحفظين أولهما تقليدي وينص على عدم اعتبار اعتماد الوثيقة المذكورة يعني بأي شكل من الأشكال الاعتراف بإسرائيل، وثانيهما بعدم اعتبار العراق نفسه ملزما بأحكام المادة ۲۲ من الوثيقة وعدم قبولها بالتالي بإجراءات التقاضي الدولي الملزم من قبل محكمة العدل الدولية. وبعد أسبوع من عملية التصديق اصدر مجلس قيادة الثورة قراره المذكور بإقرار الحقوق الثقافية للمواطنين التركمان وأودع نسخة من ذلك في وثائق الأمم المتحدة، إلى هذا الحد انتهت إجراءات الحكومة العراقية في تبرئة نفسها من تهمة التنكيل بالمواطنين وغصب حقوقهم، خاصة وأن هذا القرار تبعه قرار آخر يخص الأقلية الآشورية وقرار ١١ آذار (مارس) للأكراد والمعروف إن هذه القرارات فد أفرغت من محتوياتها العملية شأنها في ذلك شأن قرار إقرار الحقوق الثقافية الخاصة بالتركمان. بعد ذلك وفي أقل من سنة تراجعت الحكومة.

العراقية عن جميع وعودها وبدأت بإغلاق المدارس التركمانية التي كانت لها الغلبة في كركوك مثلا معتمدة على عدم متابعة المجتمع الدولي لهذه الأمور بدعوى أنها ممارسات تخص السياسة الداخلية كالمعتاد) ۳).

وعودا على عدد المواطنين التركمان وفق المنطق المنوه عنه أعلاه فأن اقل رقم صرحت به الحكومة العراقية تشير إلى عدد المواطنين التركمان بواقع ٨۰۰ ١۳٦ نسمة (٤)، وبالرغم من تعارض هذا العدد مع الواقع الحقيقي بكل المقاييس وباعتراف الدولة نفسها واكثر الكتاب والمؤرخين الذين سنأتي على ذكرهم فأن من المفروض أن يكون عددهم في أواخر عام ۲۰۰۰ يناهز ۰۰۰ ٥۰٥ نسمة وذلك وفقا للبيانات الإحصائية التي سنرد على ذكرها لاحقا. وللأسف نرى اكثر الكتاب الذين يهمهم إثبات كون كركوك غير تركمانية بل كردية أو عربية مثلا يستندون إلى هذه الأرقام وفقط عندما يتعلق الأمر بالتركمان وحدهم، في حين إن نظرة واحدة إلى نفوس قضاء تلعفر الواقع في أقصى الشمال الغربي من العراق والذي لا يختلف أحد في كونهم من التركمان فقط دون وجود أقليات عرقية فيه إلا بأعداد ضئيلة جدا ترينا وجود أغلبية تركمانية تفوق مائتين وخمسين ألفا من المواطنين في هذه المدينة وحواليها فقط. إن ذلك يدل دلالة واضحة على عدم جدية الرقم المذكور أعلاه كعدد فعلي للمواطنين التركمان والذين يسكنون في عشرات القرى المحيطة بمدينة الموصل وفي اربيل والتون كوبري وطوز خورماتو وقرة تبة وخانقين ومندلي علاوة على مدينة كركوك ذاتها. إن هؤلاء لم يكلفوا نفسهم عناء البحث أو اعتماد النتائج المعدلة لإحصاء عام ١٩٥٧ والتي أعلنتها الحكومة العراقية في عام ١٩٥٩ وبعد نجاح انقلاب ٩٥٨ فقد وردت المحصلة النهائية لهذا التصحيح مشيرة إلى اعتماد عدد المواطنين التركمان بواقع ۰۰۰ ٥٦٧ نسمة (٥). فإذا اعتبرنا نفس الأسس والمعايير التي استندنا إليها في تحصيل الرقم النهائي لعام ۲۰۰۰ نرى وفي ضوء عدم وجود أرقام صحيحة وموثقة فأن العدد الحالي يجب أن يبلغ ۲۲٦ ٩۰٤ ١ نسمة تقريبا.

لقد توصلنا إلى هذا الرقم باعتماد معدلات النمو السكانية في عموم العراق بواقع ۳,۲ % في الخمسينات والستينات والسبعينات و۲,٦%في الثمانينات و۲,٤% في أوائل التسعينات و۲,۳% ابتداء من عام ١٩٩۳وذلك حسب معطيات التقرير الاقتصادي العربي الموحد ١٩٩۳ والصادر عن الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وصندوق النقد العربي، ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، الكويت ١٩٩۳(٦).

وبما أن معدلات النمو السكانية تتناسب تناسبا عكسيا مع تطور الواقع الثقافي والاجتماعي والبيئي لمواطني منطقة معينة ونظرا لكون التركمان غالبا من الشرائح التي نالت قسطا اكبر من التعليم فأننا نعتقد إن من المعقول حساب انحراف سلبي لا يقل عن نسبة عشرة بالمائة من هذه الأرقام لتكون المحصلة النهائية لعدد المواطنين التركمان في العراق حاليا ۰۰۰ ٧٥۰ ١ نسمة. ولعل أهم مؤشر للحقيقة سيكون إجراء إحصاء سكاني نزيه ودقيق يعتمد المعايير العلمية وفي جو مفعم بالحرية في ظل نظام ديمقراطي تعددي بعيد عن أساليب القهر والتسلط وبأشراف دولي تحت مظلة الأمم المتحدة وهو ما نأمل أن يتحقق في مستقبل مشرق بأذن الله وما يدعو إليه المواطنون التركمان في جميع المحافل الدولية والثقافية والعلمية دون مواربة ونأمل أن يحذو مواطنو العراق الآخرون حذوهم في هذا الاتجاه إذا كنا نتوخى جميعا العدل والأنصاف.

لقد أصبح الواقع القومي لمنطقة كركوك مدار تجاذب شديد اعترته للأسف حوادث عنف مأساوية وقد دأب الكثيرون من سياسيي المواطنين الأكراد ومثقفيهم إلى محاولة إثبات أن كركوك لم تكن تحوي في أي يوم من الأيام أغلبية تركمانية ويستشهد هؤلاء عادة بمؤلفات ذات مصدر بريطاني دبجت أثناء مفاوضات ولاية الموصل في أعقاب الحرب العالمية الأولى أو بمؤلفات بعض الأكراد أنفسهم، كما لاحظنا أن معظم الكتاب الأكراد يستشهدون كحقيقة مسلم بها بمؤلف قاموس الأعلام لشمس الدين سامي والذي يعتبرونه موسوعة تاريخية وجغرافية عثمانية مهمة إذ ذكر فيه بأن ثلاثة أرباع أهالي مدينة كركوك هم من الكرد والبقية من الترك والعرب وغيرهم، وقد اعتمد الدكتور نوري طالباني في مؤلفه الموسوم (منطقة كركوك ومحاولات تغيير واقعها القومي) نفس الاتجاه فقد ذكر انه اعتمد في سرد المعلومات عن تاريخ المنطقة وماضيها وجغرافيتها على المصادر المعروفة بموضوعيتها وعلميتها الخالصة، تركية كانت أو عربية أو كردية أو غربية. واستطرد قائلا بأن مؤلف الموسوعة العثمانية (قاموس الأعلام) هو المؤرخ والرحالة التركي شمس الدين سامي الذي زار منطقة كركوك قبل قرن من الزمان ودون معلومات دقيقة عنها ولا يمكن أن يكون مناصرا للكرد (٧).

وسنحاول أن ندرج هنا حقيقة الواقع القومي لمنطقة كركوك ولكننا يجب أن نبدأ أولا بالتعريف بالرحالة والمؤرخ شمس الدين سامي الذي اعتبر ثلاثة أرباع أهالي مدينة كركوك من الكرد ومدى دقة معلوماته وأهميتها العلمية التي استند عليها الكتاب الكرد. وللحقيقة فأن المرحوم شمس الدين سامي ليس تركيا بل هو الباني ولد في ألبانيا سنة ١۲٦٦ للهجرة ودرس في المدرسة المتوسطة اليونانية في يانية، وتعلم التركية والفارسية والعربية على مدرسين خصوصيين درسوه في البيت، ثم انتقل إلى اسطنبول وانصرف إلى الصحافة فأسس جريدة " صباح " اليومية وبدأ يكتب القصص فألف قصة " معاشقت طلعت وفتنت " والتي نقض بها نظام الزواج في الدولة العثمانية وألف قصة " ثورة كاوة الحداد " على الطاغية الضحاك فأبعد بشأنها إلى طرابلس الغرب! ولما عاد من المنفى انصرف إلى تأليف القواميس اللغوية والإعلامية (٨).

وللحقيقة أيضا فأن المرحوم سامي لم يكن رحالة أيضا، فهو لم يزر كركوك ولا بغداد التي كتب عنها وتشير الانسكلوبيديا الإسلامية بوضوح إلى أن مواد قاموس الأعلام مستقاة من كتاب Dictionnaire et de geographie universal d,histoire لمؤلفه Bouillet في حين اعتمد المؤلف على بعض المراجع العربية والفارسية وبعض الوثائق والتقارير السنوية الواردة من الولايات العثمانية وغير المدققة لإضافة مواد عن المدن الشرقية والعثمانية التي لم يتناولها المؤلف المذكور (٩)، ولو أردنا الاعتماد على دقة معلوماته فأن من الواجب اعتبار مدينة بغداد تركية بالكامل فهو يذكر أن اللغة التركية في بغداد كانت في الدرجة الأولى وفي الدرجة الثانية العربية (١۰).

إن اغلب المراجع الموثوقة تشير إلى كون منطقة كركوك تركمانية خالصة وان بدأ تغيير الواقع القومي لها من قبل الأكراد والعرب مؤخرا ولعلنا نتخذ الطريق الأصح في الإشارة إلى بعض هذه المصادر متوخين عدم الإشارة إلى أي مصدر تركي وتركماني مهما بلغت قيمتها العلمية المعتمدة وهي بالمناسبة تعد بالعشرات.

وقبل الإشارة إلى أية دراسة أو مرجع نشير إلى أن الحكومة العراقية قد أقرت بهذه الحقيقة كما جرى التنويه عنه في التصريح المصادق عليه من قبل المجلس النيابي بجلسته المنعقدة في الخامس من أيار (مايو) والموجه إلى عصبة الأمم ويتضمن تعهدات العراق إلى مجلس عصبة الأمم كما وضعتها اللجنة التي ألفها مجلس العصبة بقراره المتخذ في ۲٨ كانون الثاني ١٩۳۲ فقد أشار التصريح في مادته التاسعة أن العنصر الغالب في قضائي كفري وكركوك (أي مدينة كركوك) هم من العنصر التركماني واعتمدت اللغة التركية واللغة الكردية إلى جانب اللغة العربية كلغات رسمية وليس هناك من يعتقد أن الحكومة العراقية وهي الحساسة كثيرا آنذاك إزاء اللغة التركية كانت ستقدم مثل هذا الإقرار والتعهد لأقلية لا شأن لها (١١).

ويعرف المطلعون أن الحكومات العراقية المتعاقبة قد اعتمدت النسيج القومي للعرب والأكراد والتركمان منذ بدء نشأتها فقد طبعت اللائحة الخاصة بالمسودة الأولى للقانون الأساسي في ١٩۲١ باللغات العربية والكردية والتركية والإنجليزية، كما اصدر المندوب السامي البريطاني بلاغا توخى نشره في مدينة كركوك فقط بعد أحداث مذبحة كركوك التي ارتكبتها ثلة من الجيش الليفي من التياريين في الرابع من شهر أيار ١٩۲٤ باللغة التركية فقط، ويعلل المؤرخ عبد الزاق الحسني ذلك بكون اللغة التركية هي لغة أهل كركوك السائدة(١۲). علاوة على ذلك فقد تم طبع القانون الأساسي للدولة العراقية والصادر عام ١٩۲٥ باللغة التركية إضافة إلى اللغتين العربية والكردية. وأقر قانون اللغات المحلية رقم ٧٤ والصادر عام ١٩۳١ إجراء المحاكمات في المناطق التي تسكنها أغلبية تركمانية وعلى رأسها كركوك واربيل باللغة التركية كما تقرر بأن تكون الدراسة في المدارس التي يؤمها التركمان على الأغلب بلغتهم المحلية، وهي حقوق طبيعية سرعان ما اغتصبت كغيرها من مبادئ حقوق الإنسان في الوطن العراقي ولعل من ابرز ما يفيد بإقرار الحكومات العراقية لهذا المنحى أن الصحيفة الحكومية الوحيدة التي كانت تصدر في كركوك وتطبع من قبل رئاسة بلديتها كانت تنشر بالعربية والتركية فقط حتى عهد قريب. يورد المفكر ساطع الحصري في كتابه الموسوم " مذكراتي في العراق " وفي معرض تصادمه عام ١٩۲١ مع الكابتن ن. فاريل القائم بأعمال مستشار وزارة المعارف آنذاك عندما رفض قبول وظيفة معاون مدير المعارف أن فاريل أورد اقتراحا آخر حيث قال له:

- اذهب إلى كركوك، تول وظيفة مدير المعارف هناك. هناك يتكلمون التركية، وأنت تعرف التركية! وقد كرر فاريل اقتراحه على رستم حيدر، رئيس الديوان الملكي بحجة أن أهالي كركوك يتكلمون التركية (١۳).

وقد أوضح خيري أمين العمري والذي له دراسات وأبحاث عديدة في تاريخ العراق الحديث في معرض حديثه عن السجال الذي كان يجري للحصول على عرش العراق بان كركوك تسكنها أكثرية تركمانية(١٤).

كما تطرق فريق المزهر الفرعون، أحد قادة ثورة العشرين إلى التركيب القومي لمناطق العراق فذكر أن الأقلية التي تسكن العراق والتي هي ليست بعربية الأصل والدم تسكن الشمال وهم أكراد في لوائي السليمانية واربيل وأتراك في لواء كركوك وعدد قليل من الأرمن والاثوريين والنساطرة في لواء الموصل(١٥)

كما أننا نرى عبد المجيد حسيب القيسي وهو الذي يصف نفسه في مقال نشرته له جريدة " الحياة " الصادرة في لندن بتاريخ ١ حزيران ۲۰۰۰ في معرض رد على نقد نشر حول كتابه الموسوم " الآثوريون " بأن اهتمامه بدراسة تاريخ العراق السياسي الحديث قد بدأ قبل نحو خمسين عاما فأنه يذكر في كتابه المذكور " كركوك مدينة تركمانية تعود أصول معظم سكانها إلى أصول تركية في حين تسكن بالقرب منها قبائل كردية شديدة البأس. " (١٦)

في حين يورد الكاتب سيار الجميل في معرض إطار التنوع السكاني في العراق وسكان الأقاليم فيما مفاده " أما الفئات التركمانية المنتشرة في أماكن معينة من شمال العراق، فقد استقطبت لها كل من كركوك في شرق دجلة، وتلعفر في غرب دجلة بقراهما ودساكرهما، وتعود هذه الجماعات السكانية في أصولها إلى الدول التركمانية التي حكمت في أجزاء من العراق " (١٧) ولو نظرنا إلى مؤلف السيد منذر الموصلي الموسوم (الحياة السياسية والحزبية في كوردستان) فأننا نراه ينقل عن الصحفي الأمريكي ويليام ايغلتن الابن في كتابه جمهورية مهاباد – جمهورية ١٩٤٦ الكردية عن أن هناك منطقة

تصلح لتكون موضع أخذ ورد، هي مدينة كركوك في العراق فهي تكاد تكون مقسمة بين التركمان والكرد فسمة متساوية، في حين إن المنطقة التي تقع إلى الغرب والشمال الغربي، حيث آبار النفط، فإنها تحتوي على خليط من الفرى العربية والتركمانية. (١٨)

وبالرجوع إلى المؤلف المشهور (أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث) من تأليف ستيفن هيميسلي لونكريك (Longrigg) فأنه يتطرق إلى مواضع سكن التركمان فيقول: كانت بقايا الهجرات القديمة من التركمان متفرقة في تلعفر، وفي خط طويل من القرى على طريق الموصل من دلي عباس إلى الزاب الكبير، وتمركزت أكثريتهم في كركوك ويضيف أن مدينة كركوك الجميلة لم تتبدل كثيرا في القرنين الأخيرين، كما لم يتبدل خط القرى التركمانية الممتد على طوال الطريق الأعظم، ولا القرى العديدة التي يقوم سكانها بالزراعة الديمية "الديم". وكان النفوذ التركي يتغلغل في الأماكن التي يكثر فيها الدم التركي وتنتشر فيها اللغة التركية والمذهب التركي! وفد عمد لونكريك الى التعريف بكركوك في هذا المؤلف فذكر أن لسانها هي التركية. (١٩)

ولو أمعنا النظر في مؤلف آخر لستيفن هيمسلي لونكريك فأنه يصف التركمان بالمزارعين من سكان الفرى والذين لا يضمهم أي تنظيم عشائري ويوجدون بأعداد في مدن كركوك والتون كوبري وأربيل وكفري. وفي قرى فره تبة، وطوز خورماتو وداقوق وذلك على امتداد الطريق المتشعب بين بغداد والموصل، ويوجد عدد منهم في تلعفر في منتصف الطريق بين الموصل وسنجار. ويتطرق لونكريك إلى اندماج العنصر التركماني في الحياة العامة عراقيا بعد تسوية قضية الموصل فيقول: لم يحاول التركمان في كركوك وكفري، وفي القرى التابعة لهما أية محاولة للخروج عن نطاق الغموض الذي كانت له فائدته، فلم يثيروا أية مشكلة منذ أن تمت تسوية قضية الموصل. (۲۰)

تذكر المؤلفة البريطانية سارة جراهام براون أن محاولات تعريب منطقة كركوك وإرغام التركمان والأكراد للهجرة من مناطقهم السكنية في كركوك والموصل قد بدأت قبل حرب الخليج الثانية بكثير (۲١). أما ديفيد ماكداول فيقول انه وبالرغم من كون مدينة الموصل ذات أغلبية عربية فأن جميع المدن والقرى الواقعة على الخط الممتد إلى بغداد كانت مسكونة بالتركمان الذين يتكلمون التركية.(۲۲)

ولو نظرنا إلى فلاديمير مينورسكي فأنه يشير بدون مواربة في مقاله المسمى (التعريف بالمنطقة المتنازع عليها) في إشارة إلى الخلاف المشهور حول عائدية ولاية الموصل إلى أن التركمان يشكلون الأغلبية على طول امتداد الطريق الرئيسي التاريخي (ممر الحرير) والذي يمر من جنوب منطفة الموصل وفي اغلب المدن الواقعة عليه مثل تلعفر وأربيل والتون كوبري وكركوك وتازة- خورماتو وطاووق وطوز- خورماتو وكفري وقرة تبة. (۲۳)

ولو تمعنا في الأدب السياسي فان الكتاب الذي يحتوي على مذكرات المرحوم ناظم الطبقجلي فائد الفرقة الثانية التي كانت تتمركز في كركوك يشير إلى نظرة السلطة السياسية آنذاك إلى المسألة برمتها فقائد الفرقة يرفع تقريرا إلى الحاكم العسكري العام يشير فيه إلى الصراع العرقي في كركوك بين الأكراد وبين الأغلبية التركمانية للمدينة حسب قوله. (۲٤)

وفي تقرير آخر يشير الطبقجلي إلى مقررات مؤتمر المعلمين الأول المنعقد بتاريخ ۲-٥ شباط(فبراير) ١٩٥٩ منوها بأن الأكراد لم يكونوا أبدا أغلبية في كركوك بل احتفظوا بوضع الأقلية دائما لحد تاريخه. (۲٥)

ولو أمعنا النظر في الوثائق الرسمية البريطانية نرى الوثيقة المرقمة ۳٧١/١۳٤۲٥٥ لوزارة الخارجية البريطانية تشير الى برقية صادرة من السفارة البريطانية في بغداد الى الدائرة الشرقيةبتاريخ ١٨ تموز (يوليو)٩٥٨ تذكر فيها بأن " سكان كركوك يتكلمون التركية بنسبة بالغة ". (۲٦)

كما تشير وثيقة اخرى لوزارة الخارجية البريطانية برقم ۳٧١/١۳٤۲١۲ والمتضمنة برقية سرية برقم ١۲٨٦ في ١۲ آب (أغسطس) ١٩٥٨ موجهة الى وزارة الخارجية الى منطقة كركوك بأن فيها " أغلبية تركية " (۲٧)

ولعل الباحثون قد اطلعوا على ما يذكره حنا بطاطو في كتابه الثالث عن العراق وكما يلي:

" تقع كركوك، وهي مركز نفطي، على بعد ١٨۰ ميلا(۲٨۰ كيلومترا) إلى الشمال من بغداد. وكانت مدينة تركية بكل ما في الكلمة من معنى حتى ماض غير بعيد. وانتقل الأكراد تدريجيا من القرى القريبة إلى هذه المدينة. وتكثفت هجرتهم إليها مع نمو صناعة النفط. وبحلول العام ١٩٥٩ كان الأكراد قد اصبحوا يشكلون حوالي ثلث السكان، بينما انخفض عدد التركمان إلى ما يزيد قليلا عن النصف… وشهدت مدن تركية أخرى، مثل اربيل، عملية مشابهة. ولقد تكردت(أصبحت كردية) اربيل نفسها إلى حد كبير وحصل التغيير سلما. أما أهل كركوك، فكانوا اصلب عودا وحافظوا على روابط ثقافية حميمة مع تركيا وتوحدوا من خلال شعور اعمق بالهوية العرقية (۲٨)

أخيرا وليس آخرا نود أن نذكر بأن الموسوعة البريطانية التي لا يشك أحد في جدية المعلومات الواردة فيها والخاضعة للبحث والتمحيص تشير بشكل لا مواربة فيه إلى أن (كركوك في الأساس مدينة تركمانية ولو أن هناك من يتكلم العربية والكردية فيها أيضا (۲٩) ولو لاحظنا الطبعات المعدلة من الموسوعة المذكورة لرأينا أنها تشير إلى كركوك ونسيجها القومي محتفظة بالتركمان في المرتبة الأولى (۳۰).

لقد توخينا في هذا البحث إثبات الحقائق المعروفة التي يعرفها كل من سكن هذه المنطقة وان كانت بعض الجهات تحاول بشتى الطرق إثبات العكس لأسباب سياسية واقتصادية أو نزعات تفرديه يعلمها الجميع. إننا نرى الحل الأمثل في تكرار مقولة المواطنين التركمان الذين يدعون إلى عراق واحد موحد لا يطغى فيه عنصر على آخر ولا يغتصب حق لصغير أو كبير وتكون فيه الغلبة للكفاءة واعتماد المنهج العلمي الصائب.

۱. عبد الغني الملاح، "تاريخ الحركة الديمقراطية في العراق" المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت – الطبعة الثانية ١٩٨أيضا، ۰ ص ٥٧ وانظر أيضا الدكتور كاظم نعمة، "الملك فيصل الأول والإنكليز والاستقلال" الدار العربية للموسوعات، بيروت، الطبعة الثانية ١٩٨٨ ص ١۲٥ والسيد عبد الرزاق الحسني " تاريخ الوزارات العراقية" دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، الجزء الأول، الطبعة السابعة ١٩٨٨ ص ۳۳٩.

۲. السيد عبد الرزاق الحسني، المصدر السابق، الجزء الثالث ص ١٩٦.

۳. راجع وثائق الأمم المتحدة ٦٦۰ U. N. T. S ١٩٥

٤. ليث عبد الحسن الزبيدي" ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق"، منشورات مكتبة اليقظة العربية، بغداد، الطبعة الثانية ١٩٨١ ص ۲٨.

٥. زبيدة عمر، مجلة Inquiry البريطانية، فبراير ١٩٨٧، ص ۳٧.

٦. د. كاظم حبيب" المأساة والمهزلة في عراق اليوم"، دار الكنوز الأدبية، بيروت، الطبعة الأولى ١٩٩٩ ص ٦۲.

٧. الدكتور نوري طالباني " منطقة كركوك ومحاولات تغيير واقعها القومي"، الطبعة الثانية ١٩٩٩ ص١٤.

٨. محمد جميل الروزبياني - ترجمة وتعليق" بغداد الجنة العامرة"، منشورات المجمع العلمي، بغداد ١٩٩٨ ص ١١٧

٩. الموسوعة الإسلامية، الجلد ١١، الطبعة التركية، اسطنبول، مطبعة التربية القومية، ١٩٧٩ ص ٤١٧- ٤١٨

١٠. محمد جميل الروزبياني، المصدر السابق ص ١١٨.

۱۱. انظر السيد عبد الرزاق الحسني، المصدر السابق وأيضا ساطع الحصري " مذكراتي في العراق "، الجزء الثاني ١٩۲٧-١٩٤١، دار الطليعة، بيروت، الطبعة الأولى ١٩٦٨ ص ٥٥۰، ود. وليد حمدي " الكرد وكردستان في الوثائق البريطانية "، مطابع سجل العرب ١٩٩۲ ص ۲۳٤ و د. عزيز الحاج " القضية الكردية في العشرينات"، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الأولى ١٩٨٤ ص ۲۰٨ وعوني فرسخ " الأقليات في التاريخ العربي "، رياض الريس للكتب والنشر، الطبعة الأولى ١٩٩٤ ص ۳٩٧. أنظر أيضا " نشأة العراق الحديث " تأليف هنري فوستر، ترجمة وتعليق سليم طه التكريتي، الجزء الثاني، الفجر للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٩٨٩ ص ٤٧۲.

۱۲. السيد عبد الرزاق الحسني، المصدر السابق، الجزء الأول، ص ۲۰٦.

۳ساطع الحصري، المصدر السابق، الجزء الأول ١٩۲١-١٩۲٧، ص ١٤۰، ١٤١، ١٤۲. ١٤. خيري أمين العمري " حكايات سياسية من تاريخ العراق الحديث "، آفاق عربية للنشر والتوزيع، بغداد، ص٦٦.

١٥. فريق المزهر الفرعون " الحقائق الناصعة في الثورة العراقية سنة ١٩۲۰ ونتائجها "، مؤسسة البلاغ – مطبعة النجاح – بغداد، الطبعة الثانية ١٩٩٥ ص ١۲.

١٦. عبد المجيد حسيب القيسي، " هوامش على تاريخ العراق السياسي الحديث- الآثوريون "، مركز الموسوعات العالمية – لندن، الطبعة الأولى ١٩٩٩ ص ٤١.

١٧. سيار الجميل " زعماء وأفندية، الباشوات العثمانيون والنهضويون العرب"، الأهلية للنشر والتوزيع، عمان- الأردن، الطبعة الأولى ١٩٩٩ ص ١۳١

١٨. منذر الموصلي " الحياة السياسية والحزبية في كوردستان – رؤية عربية للقضية الكردية"، رياض الريس للكتب والنشر، لندن، ١٩٩١ ص ۳٨. وفد أشار الموصلي وهو يصف ايغلتن بأنه صديق الأكراد إلي ترجمة جرجيس فتح الله للكتاب ص ٧٥.

١۹. تيفن هيميسلي لونكريك، " أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث "، ترجمة جعفر الخياط، الطبعة الرابعة، ١٩٦٨ منشورات الشريف الرضي – قم – إيران. ص ۲١، ص ١۲۲ وص ۳٦١.

۲٠. ستيفن هيميسلي لونكريك، " العراق الحديث من سنة ١٩۰۰ إلي سنة ١٩٥۰، ترجمة وتعليق سليم طه التكريتي، منشورات الفجر، بغداد، الطبعة الأولى ١٩٨٨، ص ۳۰ وص ۳١٥ ويذكر التكريتي في هذا السياق بأن مؤلف الكتاب قد شغل منصب الحاكم السياسي البريطاني في كركوك مدة ليست قصيرة، وألم بالكثير من أحوال التركمان وتصرفاتهم وسلوكهم في كركوك والقرى التابعة لها ولذلك فأن ما يصدره من أحكام في هذا الشأن تعززه المشاهدة والتجربة العملية.

۲١. سارة جراهام براون Sanctioning Saddam, The Politics of Intervention In Iraq - I. B. Tauris Publishers، New York، ١٩٩٩

۲۲. David McDowell، A Modern History Of The Kurds، I. B. Tauris، New York، ١٩٩٦

۲۳. فلاديمير ف. مينورسكي، مشكلة الموصل، ترجمة سالم شاهين، منشورات مركز الدراسات الكردية، اسطنبول، ١٩٩٨ ص ۲۲

۲٤. المحامي جاسم مخلص "ذكريات ناظم الطبقجلي ومذكرات المحامي جاسم مخلص " المكتبة العصرية، صيدا – بيروت، ١٩٦٩ ً ٤۲۰، تفرير الطبقجلي إلى الحاكم العسكري العام المرقم ع س/ ٥٦/۳٦۳ بتاريخ ١٤-١٥ شباط (فبراير) ١٩٥٩

۲٥. المحامي جاسم مخلص، نفس المصدر، ص ٤۲۳

۲٦. العراق في الوثائق البريطانية ١٩٥٨-١٩٥٩، الجزء الأول، ترجمة وتعليق العميد المتقاعد خليل ابراهيم حسن، بيت الحكمة – بغداد، الطبعة الأولى ۲۰۰۰، ص ١٥٨.

۲٧. المصدر السابق، الجزء الثاني، ص ٥۰.

۲٨. حنا بطاطو " العراق – الكتاب الثالث، الشيوعيون والبعثيون والضباط الأحرار "، مؤسسة الأبحاث العربية، الطبعة العربية الأولى – بيروت ١٩٩۲ ص ۲۲٤.

۲۹. الموسوعة البريطانية Encyclopedia Britannica، Volume ١۳، طبع في الولايات المتحدة الأمريكية ١٩٦٥ ص ۳٨٩ ۳٠. لاحظ ١٩٩٩-۲۰۰۰ Britannica. com. İnc

الرئيسية
المقالات
الاخبار
الادب
الوثائق
حول المنبر
اتصل بنا
اعلانات
إصدارات

المنبر التركماني غير مسؤول عن الآراء المكتوبة ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر

Turkmen Tribune
contact@turkmentribune.com